اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
بِالإِسْكَنْدَريَّةِ وَأَرْضِ مِصْرَ؛ لَحِقَتِ العَرَبُ بِيَثْرِبَ وَالحِجَازِ، وَتُجْلَى مِنَ الشَّامِ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيلَةٍ بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ اللَّه إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَإِذَا انْتَهَوا بَيْنَ الجَزِيرَتَيْنِ؛ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجَ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيلٍ كَانَ مِنَّا فِي المُسْلِمِينَ، فَيَغْضَبُ المَوَالِي فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا يُسَمَّى صَايحٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ ابنِ يَسَارٍ، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَى جَيْشَ الرُّومِ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ المَوْتُ فِي الرُّومِ، وَهُمْ يَوْمَئِذ بِبَيْتِ المَقْدِسِ وَقَدِ اسْتَوْلَوا عَلَيْهَا؛ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الجَرَادِ، وَيَمُوتُ صَاحِبُ الأَدْهَمِ، وَيَنْزِلُ صَالحٌ بِالمَوَالِي بِأَرْضِ سُورِيَّةَ، وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ وَقَدْ نَزَلَهُ، وَيَنْزِلُ قَمُولِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَّةَ، وَيَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ عَالِيَةً، وَيَقْسِمُ أَمْوَالَهَا بَيْنَهُمْ بِالآنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا بَابَ صُهْيُونَ وَتَابُوتًا مِنْ جِزْع فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ وَكَغُوتَةُ آدَمَ -يَعْنِي كِسَاءَهُ- وَحُلَّةُ هَارُونَ -﵈- فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بِاطِلٌ فَيَرْجعُ.
قَالَ جَرَّاحُ، عَنْ أَرْطَاةَ: فَالمَلْحَمَةُ الأُولَى فِي قَوْلِ دَانْيَالَ تَكُونُ بِالأَسْكَنْدَرِيَّةِ؛ يَخْرُجُونَ بِسُفُنِهِمْ، فَيَسْتَغِيثُ أهْلُ مِصْرَ بِأَهْلِ الشَّامِ، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُ المُسْلِمُونَ الرُّومَ بَعْدَ جُهْدٍ شَدِيدٍ، ثُمَّ يُقِيمُونَ عَلَيْهَا وَيَجْمَعُونَ جَمْعًا عَظِيمًا، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ يَافَا فِلَسْطِينَ عَشْرَةَ أَمْيَالٍ، وَيَعْتَصِمُ أَهْلُهُ بِذَرَارِيهِمْ فِي الجِبَالِ، فَيَلْقَاهُمُ المُسْلِمُونَ فَيَظْفَرُونَ بِهِمْ وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهَمْ.
وَالمَلْحَمَةُ الثَّانِيَةُ: يَجْمَعُونَ بَعْدَ هَزِيمَتِهِمْ جَمْعًا أَعْظَمَ مِنْ جَمْعِهِمُ الأَوَّلُ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ عَكَّا، وَقَدْ هَلَكَ مَلِكَهُمُ ابْنُ المَقْتُولِ، فَيَلْتَقِي المُسْلِمُونَ بِعَكَّا، وَيُحْبَسُ النَّصْرُ عَنِ المُسْلِمِينَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ الشَّامِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ، فَيُبْطِئُونَ عَنْ نَصْرِهِمْ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا أَمَدَّ الرُّومَ، فَيَفِرُّ ثُلُثُ أَهْلِ الشَّامِ، وَيُقْتَلُ الثُّلُثُ، ثُمَّ يَنْصُرُ اللَّهُ البَقِيَّةَ، فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ
1000
المجلد
العرض
74%
الصفحة
1000
(تسللي: 996)