غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَالَ النَّبِيُّ؟: «إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، ......................
•---------------------------------•
«حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» يعني: يرجع إلى الله في الدار الآخرة وذنوبه عليه لم يحط عنه منها شيء، فيعذب بها يوم القيامة، فدل هذا على أن صحة الإنسان الدائمة ليست علامة خير (١) على إطلاقها.
ودلالة الحديث على مقصود الترجمة: أن المصائب قد تكون خيرًا للعبد، فهي تعجيل عقوبة له في الدنيا، وتكفير لذنوبه، فهذا أدعى لأن يصبر عليها الإنسان ويحتسبها عند الله ﷿، ويرجع إلى ربه.
لأن مثل هذه الأحاديث يكون فيها تسلية للعبد المؤمن الذي يصاب بهذه المصائب؛ لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فعندما يعلم الإنسان أنه أريد به خيرًا بهذه المصيبة يصبر ويحتسب (٢).
قوله: «وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ ...» هذا الحديث رواه الترمذي وغيره (٣)، وحكمه حكم الحديث السابق؛ لأنه جاء بالسند نفسه.
_________
(١) إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (٢/ ٨٥).
(٢) ينظر: التوضيح الرشيد ص (٣٠٦)، والقول المفيد (٢/ ١١٨).
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه (٤/ ٦٠١) بعد الحديث رقم (٢٣٩٦)، والبيهقي في الآداب ص (٢٩٤) رقم (٧٢١) من طريق قتيبة بن سعيد،
وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨) رقم (٤٠٣١) من طريق محمد بن رمح،
وأبو العرب الإفريقي في المحن ص (٢٩٧، ٢٩٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٩٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢/ ٢٣٤) رقم (٩٣٢٥) من طريق ابن وهب،
وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٩٤)، وابن بشران في أماليه ص (١١٥) رقم (٢٤٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٠) رقم (١١٢١) من طريق عيسى بن حماد زغبة،
والشجري في الأمالي (٢/ ٣٨٩) رقم (٢٨٧١) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير،
•---------------------------------•
«حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» يعني: يرجع إلى الله في الدار الآخرة وذنوبه عليه لم يحط عنه منها شيء، فيعذب بها يوم القيامة، فدل هذا على أن صحة الإنسان الدائمة ليست علامة خير (١) على إطلاقها.
ودلالة الحديث على مقصود الترجمة: أن المصائب قد تكون خيرًا للعبد، فهي تعجيل عقوبة له في الدنيا، وتكفير لذنوبه، فهذا أدعى لأن يصبر عليها الإنسان ويحتسبها عند الله ﷿، ويرجع إلى ربه.
لأن مثل هذه الأحاديث يكون فيها تسلية للعبد المؤمن الذي يصاب بهذه المصائب؛ لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فعندما يعلم الإنسان أنه أريد به خيرًا بهذه المصيبة يصبر ويحتسب (٢).
قوله: «وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ ...» هذا الحديث رواه الترمذي وغيره (٣)، وحكمه حكم الحديث السابق؛ لأنه جاء بالسند نفسه.
_________
(١) إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (٢/ ٨٥).
(٢) ينظر: التوضيح الرشيد ص (٣٠٦)، والقول المفيد (٢/ ١١٨).
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه (٤/ ٦٠١) بعد الحديث رقم (٢٣٩٦)، والبيهقي في الآداب ص (٢٩٤) رقم (٧٢١) من طريق قتيبة بن سعيد،
وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨) رقم (٤٠٣١) من طريق محمد بن رمح،
وأبو العرب الإفريقي في المحن ص (٢٩٧، ٢٩٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٩٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢/ ٢٣٤) رقم (٩٣٢٥) من طريق ابن وهب،
وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٩٤)، وابن بشران في أماليه ص (١١٥) رقم (٢٤٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٠) رقم (١١٢١) من طريق عيسى بن حماد زغبة،
والشجري في الأمالي (٢/ ٣٨٩) رقم (٢٨٧١) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير،
370