اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضي فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ». حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
•---------------------------------•
«إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ» أي: يتقابل عظم الجزاء مع البلاء، فكلما كان البلاء أشد وصبر الإنسان صار الجزاء أعظم.
«وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ» أي: اختبرهم بما يقدر عليهم من الأمور الكونية؛ كالأمراض ونحوها، أو بما يكلفهم به من الأمور الشرعية (١).
«فَمَنْ رَضي فَلَهُ الرِّضَا» أي من رضي بما قضاه الله وقدره عليه من الابتلاء، فله الرضى من الله جزاء وفاقًا.
«وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ» سخط بكسر الخاء والسُّخْط هو الكراهية للشيء، وعدم الرضى به، أي من سخط على الله فيما دبره، فله السخط من الله، وكفى بذلك عقوبة (٢).
ومناسبة الحديث للباب: أن فيه بيان علامة محبة الله لعبده وبيان حكمته فيما يُجريه عليه من المكاره (٣).
_________
والبغوي في تفسيره (١/ ١٨٩)، وفي شرح السنة (٥/ ٢٤٥) رقم (١٤٣٥) من طريق عبد الله ابن صالح،
ستتهم (قتيبة، وابن رمح، وابن وهب، وعيسى، ويحيى، وعبد الله بن صالح) عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، مرفوعًا.
وقرن ابن وهب في روايته بالليث (عمرو بن الحارث) كما عند أبي العرب وابن عدي، وقرن به (عمرو بن الحارث، وابن لهيعة) كما عند البيهقي في الشعب.
(١) القول المفيد على كتاب التوحيد (٢/ ١٢٠).
(٢) حاشية كتاب التوحيد ص (٢٦٣).
(٣) الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٢٨١).
371
المجلد
العرض
65%
الصفحة
371
(تسللي: 367)