غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: عَجِبْتُ لِقَوْمٍ عَرَفُوا الإِسْنَادَ وَصِحَّتَهُ يَذْهَبُونَ إِلَى رَأْي سُفْيَانَ، واللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، أَتَدْرِي مَا الفِتْنَةُ؟ الفِتْنَةُ الشركُ، لَعَلَّهُ إِذَا رَدَّ بَعْضَ قَوْلِهِ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شيءٌ مِنَ الزَّيْغِ فَيَهْلِكَ.
•---------------------------------•
روى هذا عن أحمد تلميذاه: الفضل بن زياد، وأبو طالب (١).
«عَجِبْتُ» تعجب استنكار.
«عَرَفُوا الإِسْنَادَ»، أي: إسناد الحديث وصحته، أي: صحة الإسناد، وصحته دليل على صحة الحديث في الأصل.
«يَذْهَبُونَ إِلَى رَأْي سُفْيَانَ»، أي: الثوري الإمام الزاهد العابد الثقة الفقيه، وكان له أصحاب ومذهب مشهور فانقطع (٢).
﴿يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ والضمير في ﴿أَمْرِهِ﴾ يرجع إلى الرسول - ﷺ -، الذي مر ذكره في أول الآية.
﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ فسرها الإمام أحمد بالزيغ والشرك.
﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في أبدانهم، بالقتل في الدنيا، بأن يسلط الله عليهم من يستأصل شأفتهم ويقتلهم، إما من المؤمنين، وإما من غير المؤمنين، عقوبة لهم، فإن ماتوا ولم يقتلوا بأن يعذبوا في النار يوم القيامة (٣).
_________
(١) تيسير العزيز الحميد ص (٤٧١).
(٢) تيسير العزيز الحميد ص (٤٧١).
(٣) إعانة المستفيد (٢/ ١١٥).
•---------------------------------•
روى هذا عن أحمد تلميذاه: الفضل بن زياد، وأبو طالب (١).
«عَجِبْتُ» تعجب استنكار.
«عَرَفُوا الإِسْنَادَ»، أي: إسناد الحديث وصحته، أي: صحة الإسناد، وصحته دليل على صحة الحديث في الأصل.
«يَذْهَبُونَ إِلَى رَأْي سُفْيَانَ»، أي: الثوري الإمام الزاهد العابد الثقة الفقيه، وكان له أصحاب ومذهب مشهور فانقطع (٢).
﴿يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ والضمير في ﴿أَمْرِهِ﴾ يرجع إلى الرسول - ﷺ -، الذي مر ذكره في أول الآية.
﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ فسرها الإمام أحمد بالزيغ والشرك.
﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في أبدانهم، بالقتل في الدنيا، بأن يسلط الله عليهم من يستأصل شأفتهم ويقتلهم، إما من المؤمنين، وإما من غير المؤمنين، عقوبة لهم، فإن ماتوا ولم يقتلوا بأن يعذبوا في النار يوم القيامة (٣).
_________
(١) تيسير العزيز الحميد ص (٤٧١).
(٢) تيسير العزيز الحميد ص (٤٧١).
(٣) إعانة المستفيد (٢/ ١١٥).
385