غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ -: «لأَنْ أَحْلِفَ بالله كَاذِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا».
•---------------------------------•
أثر ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق وغيره (١).
«لأَنْ أَحْلِفَ بالله كَاذِبًا» اللام: لام الابتداء، و«أن» مصدرية؛ فيكون قوله: «أن أحلف» مؤوَّلا بمصدر مبتدأ تقديره لحلفي بالله (٢).
وعلاقة الأثر بالباب: أنه يدل على تحريم الحلف بغير الله (٣)؛ لأن ذلك تعظيم للمخلوق المحلوف به، والتعظيم عبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك (٤).
_________
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٤٦٩) رقم (١٥٩٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ١٨٣) رقم (٨٩٠٢)، من طريق أبي سلمة مسعر بن كدام،
وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٧٩) رقم (١٢٢٨١) من طريق عبد الملك بن ميسرة،
كلاهما (أبو سلمة، وعبد الملك) عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود موقوفًا عليه، وإسناده صحيح.
وجاء في مصنف ابن أبي شيبة (أبي بردة) بدل (وبرة)، ولعلَّه تحريف.
وفي مصنف عبد الرزاق شك أبو سلمة في روايته عن وبرة، فقال: قال عبد الله: لا أدري ابن مسعود أو ابن عمر.
وأخرجه أبو الشيخ في تاريخ أصبهان (٢/ ١٧٧)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٥١)، وفي حلية الأولياء (٧/ ٢٦٧) من طريق محمد بن معاوية العتكي، عن عمر بن علي، عن مسعر ابن كدام، عن وبرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال النبي - ﷺ -: «لأن أحلف بالله وأكذب أحب إلي من أن أحلف بغير الله وأصدق». وهو حديث ضعيف جدًّا؛ لأن في سنده محمد بن معاوية العتكي، وقد كذبه ابن معين والدارقطني.
والخلاصة: أن الحديث لا يصح مرفوعًا، وإنما هو موقوف على ابن مسعود - ﵁ -.
(٢) القول المفيد (٢/ ٢١٧).
(٣) الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٣٢٨).
(٤) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٦٧).
•---------------------------------•
أثر ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق وغيره (١).
«لأَنْ أَحْلِفَ بالله كَاذِبًا» اللام: لام الابتداء، و«أن» مصدرية؛ فيكون قوله: «أن أحلف» مؤوَّلا بمصدر مبتدأ تقديره لحلفي بالله (٢).
وعلاقة الأثر بالباب: أنه يدل على تحريم الحلف بغير الله (٣)؛ لأن ذلك تعظيم للمخلوق المحلوف به، والتعظيم عبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك (٤).
_________
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٤٦٩) رقم (١٥٩٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ١٨٣) رقم (٨٩٠٢)، من طريق أبي سلمة مسعر بن كدام،
وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٧٩) رقم (١٢٢٨١) من طريق عبد الملك بن ميسرة،
كلاهما (أبو سلمة، وعبد الملك) عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود موقوفًا عليه، وإسناده صحيح.
وجاء في مصنف ابن أبي شيبة (أبي بردة) بدل (وبرة)، ولعلَّه تحريف.
وفي مصنف عبد الرزاق شك أبو سلمة في روايته عن وبرة، فقال: قال عبد الله: لا أدري ابن مسعود أو ابن عمر.
وأخرجه أبو الشيخ في تاريخ أصبهان (٢/ ١٧٧)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٥١)، وفي حلية الأولياء (٧/ ٢٦٧) من طريق محمد بن معاوية العتكي، عن عمر بن علي، عن مسعر ابن كدام، عن وبرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال النبي - ﷺ -: «لأن أحلف بالله وأكذب أحب إلي من أن أحلف بغير الله وأصدق». وهو حديث ضعيف جدًّا؛ لأن في سنده محمد بن معاوية العتكي، وقد كذبه ابن معين والدارقطني.
والخلاصة: أن الحديث لا يصح مرفوعًا، وإنما هو موقوف على ابن مسعود - ﵁ -.
(٢) القول المفيد (٢/ ٢١٧).
(٣) الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٣٢٨).
(٤) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٦٧).
414