اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَجَاءَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَخَعِيِّ: أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَعُوذُ بالله وَبِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: بالله ثُمَّ بِكَ، قَالَ: وَيَقُولُ: لَوْلَا اللهُ ثُمَّ فُلَانٌ، وَلَا تَقُوْلُوا لَوْلَا اللهُ وَفُلَانٌ.
•---------------------------------•
أثر إبراهيم رواه عبد الرزاق، وغيره (١).
«أَعُوذُ بالله وَبِكَ» هذا محرَّم؛ لأنه جمع بين الله والمخلوق بحرف يقتضي التسوية، وهو الواو. والعياذ: الاعتصام بالمستعاذ به عن المكروه، واللِّياذ بالشخص: هو اللجوء إليه لطلب المحبوب (٢).
ومناسبة الأثر للباب وللتوحيد: حيث دل على تحريم عطف الاستعاذة بالمخلوق على الاستعاذة بالله بالواو؛ لأن (الواو) تقتضي التشريك بين المتعاطفين، وذلك يؤدي إلى الشرك بالله، وهو محمول على الشرك الأصغر وكذا تعلق منفعة على فعل الله ومعه غيره، كقولك: لولا الله وفلان لما شفيت (٣).
_________
(١) أخرجه عبد الرزاق في جامعه (١١/ ٢٧) رقم (١٩٨١١) عن معمر،
وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص (١٩٣، ١٩٤) من طريق أبي يحيى التيمي،
كلاهما (معمر، وأبو يحيى) عن المغيرة بن مقسم الضبي عن إبراهيم النخعي، ولفظه في رواية معمر: «عن إبراهيم، أنه كان يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، حتى يقول: ثم بك».
والأثر مداره على المغيرة، وهو ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم.
(٢) القول المفيد (٢/ ٢٢١).
(٣) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٦٩).
416
المجلد
العرض
73%
الصفحة
416
(تسللي: 412)