اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَعَنْ سَلْمَانَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهَ - ﷺ - قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: أُشيمِطٌ زَانٍ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَتَهُ، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُ بِسَنَدٍ صَحَيحٍ.
•---------------------------------•
حديث سلمان أخرجه الطبراني وغيره، وإسناده صحيح (١)، كما أشار المؤلف.
«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»: لما عظم ذنبهم عظمت عقوبتهم، فعوقبوا بهذه الثلاث التي هي أعظم العقوبات.
«أُشيمِطٌ زَانٍ»: أشيمط تصغير أشمط وهو الشيخ الكبير، وصُغِّر تحقيرًا له؛ والزنى قبيح في الكل، ولكن في الشائب أقبح؛ لأن دواعي الشهوة منتفية عنه؛ فدل على أن الحامل له على الزنا محبته المعصية والفجور وعدم خشيته لله، بخلاف الشاب، فإن قوة داعي الشهوة منه قد تغلبه مع خوفه من الله، وقد يرجع على نفسه بالندم، ولومها على المعصية فينتهي ويراجع (٢).
«وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ»: والاستكبار قبيحٌ في الكل، ولكنه في حالة الفقير أقبح؛ لأن دواعي الاستكبار عنه منتفية؛ إذ ليس له ما يحمله على الكبر، فدل على أنه خُلُق له فعظمت العقوبة في حقه لعدم الداعي إلى هذا الخلق الذميم الذي هو من أكبر المعاصي (٣).
_________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٤٦) رقم (٦١١١)، والأوسط (٥/ ٣٦٨) رقم (٥٥٧٧)، والصغير (٢/ ٨٢) رقم (٨٢١)، البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٤٨٧) رقم (٤٥١١) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي، عن حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، مرفوعًا.
وسند البيهقي: سعيد بن عمرو، عن حفص بن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان مرفوعًا.
(٢) ينظر: فتح المجيد ص (٤٩٠)، وقرة عيون الموحدين ص (٢٤٩).
(٣) فتح المجيد ص (٤٩٠)، وقرة عيون الموحدين ص (٢٤٩)، وفتح الله الحميد ص (٤٦٢، ٤٦٣).
520
المجلد
العرض
91%
الصفحة
520
(تسللي: 516)