غاية المريد شرح كتاب التوحيد - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَإِذَا حَاصرتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِن اجْعَلْ لهمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ.
وَإِذَا حَاصرتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ الله، فَلَا تُنْزِلهمْ وَلَكِنْ أَنْزِلهمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصيبُ فِيهِمْ حُكْمَ الله أَمْ لَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
•---------------------------------•
قال شيخنا ابن باز - ﵀ -: «أي: أبوا الدخول في الإسلام والهجرة فاسألهم الجزية واقبل منهم، وهذا في اليهود والنصارى والمجوس كما قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
فالسنة أطلقت من يؤخذ منهم الجزية، والقرآن قيد بأهل الكتاب، وألحقت السنة بأهل الكتاب المجوس في أخذ الجزية لا في حل الطعام والنساء وغيره» (١).
«وَإِذَا حَاصرتَ أَهْلَ حِصْنٍ»: الحصن كل مكان محمي محرز، لا يوصل إلى جوفه، أو لا يقدر عليه لارتفاعه (٢).
«أَنْ تُخْفِرُوا»: بضم التاء وكسر الفاء: من أخفر الرباعي؛ أي: غَدَر، وأما خَفَر يَخفِر الثلاثي فهو بمعنى أجار، والمتعين الأول (٣).
_________
(١) التعليق المفيد ص (٢٧٢).
(٢) حاشية كتاب التوحيد ص (٣٨٦).
(٣) القول المفيد (٢/ ٤٨٨).
وَإِذَا حَاصرتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ الله، فَلَا تُنْزِلهمْ وَلَكِنْ أَنْزِلهمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصيبُ فِيهِمْ حُكْمَ الله أَمْ لَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
•---------------------------------•
قال شيخنا ابن باز - ﵀ -: «أي: أبوا الدخول في الإسلام والهجرة فاسألهم الجزية واقبل منهم، وهذا في اليهود والنصارى والمجوس كما قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
فالسنة أطلقت من يؤخذ منهم الجزية، والقرآن قيد بأهل الكتاب، وألحقت السنة بأهل الكتاب المجوس في أخذ الجزية لا في حل الطعام والنساء وغيره» (١).
«وَإِذَا حَاصرتَ أَهْلَ حِصْنٍ»: الحصن كل مكان محمي محرز، لا يوصل إلى جوفه، أو لا يقدر عليه لارتفاعه (٢).
«أَنْ تُخْفِرُوا»: بضم التاء وكسر الفاء: من أخفر الرباعي؛ أي: غَدَر، وأما خَفَر يَخفِر الثلاثي فهو بمعنى أجار، والمتعين الأول (٣).
_________
(١) التعليق المفيد ص (٢٧٢).
(٢) حاشية كتاب التوحيد ص (٣٨٦).
(٣) القول المفيد (٢/ ٤٨٨).
534