عمدة الأحكام - ت القاسم - عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي
بَابُ حُرْمَةِ مَكَّةَ
٢١٤ - عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو الخُزَاعِيِّ العَدَوِيِّ ﵁: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِي (^١) - وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ -: «ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْ أُحَدِّثَكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ؛ سَمِعَتْهُ (^٣) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ (^٤) حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ (^٥)، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ (^٦) بِهَا (^٧) شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ (^٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
_________
(^١) في ب، ج، د، هـ، ز، ط، ي، ك، ل: «العاص».
(^٢) في ل: «النبي».
(^٣) في أ، ب، ج، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل: «فسمعته».
(^٤) في ج، ز، ل: «إِنه» بكسر الهمزة، والمثبت من د، و، ح، ك.
قال ابن فرحون ﵀ في إعراب العمدة (٢/ ٤٩٣): «(أنه): بالفَتح على البدلِ، أو خَبر مبتدأ محذوفٍ، ويجوز الكسرُ علَى الاستئناف؛ وهو حسنٌ إن رُوي».
(^٥) في ب زيادة: «تعالى».
(^٦) في ج: «يعضدُ» بضم الضاد وكسرها والرَّفع، وفي د: «يعضد» بضم الضاد وكسرها فقط، والمثبت من هـ، و، ز، ح، ط، ك، ل.
قال ابن فرحون ﵀ في إعراب العمدة (٢/ ٤٩٤): «(لا يعضِد): بفتح الضَّاد في الماضي، وكسرِها في المضارع، ويَجوز فيه الرفعُ لو رُوي».
وقال الرَّازي ﵀ في مختار الصحاح (ص ٢١١): «وعضَده: من باب نَصر: أعانهُ، وعضَد الشجر: من باب ضرَب: قطعهُ».
(^٧) «بِهَا» ليست في ط.
(^٨) في ط، ي، ل: «لقتال».
٢١٤ - عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو الخُزَاعِيِّ العَدَوِيِّ ﵁: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِي (^١) - وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ -: «ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْ أُحَدِّثَكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ؛ سَمِعَتْهُ (^٣) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ (^٤) حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ (^٥)، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ (^٦) بِهَا (^٧) شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ (^٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
_________
(^١) في ب، ج، د، هـ، ز، ط، ي، ك، ل: «العاص».
(^٢) في ل: «النبي».
(^٣) في أ، ب، ج، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل: «فسمعته».
(^٤) في ج، ز، ل: «إِنه» بكسر الهمزة، والمثبت من د، و، ح، ك.
قال ابن فرحون ﵀ في إعراب العمدة (٢/ ٤٩٣): «(أنه): بالفَتح على البدلِ، أو خَبر مبتدأ محذوفٍ، ويجوز الكسرُ علَى الاستئناف؛ وهو حسنٌ إن رُوي».
(^٥) في ب زيادة: «تعالى».
(^٦) في ج: «يعضدُ» بضم الضاد وكسرها والرَّفع، وفي د: «يعضد» بضم الضاد وكسرها فقط، والمثبت من هـ، و، ز، ح، ط، ك، ل.
قال ابن فرحون ﵀ في إعراب العمدة (٢/ ٤٩٤): «(لا يعضِد): بفتح الضَّاد في الماضي، وكسرِها في المضارع، ويَجوز فيه الرفعُ لو رُوي».
وقال الرَّازي ﵀ في مختار الصحاح (ص ٢١١): «وعضَده: من باب نَصر: أعانهُ، وعضَد الشجر: من باب ضرَب: قطعهُ».
(^٧) «بِهَا» ليست في ط.
(^٨) في ط، ي، ل: «لقتال».
267