اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الخامس معالم مدرسة الفقهاء الحديثية

المطلب الأول
للفقهاء مدرسة كاملة في قبول الحديث ورده
إنّ للحنفية مدرسةٌ متكاملةٌ في قبول الأحاديث وردّها، وهم يحتكمون لشروطها لا لشروط غيرها، ومَن نظر لأدلتهم من خلال أصول مدرستهم رأى قوّة أدلتهم وضعف أدلة المخالفين لهم.
ومن الخطأ العلمي أن نحاكم غيرنا بمنهجنا، فكلُّ مدرسةٍ وشخصٍ يُنظر إليه من خلال منهجه لا منهج غيره، والوقوعُ في مثل الخطأ جعل بعض الفضلاء يردون أدلة للحنفية لا لكونها مردودةً في نفسها، ولكن لأنهم نظروا إليها بغير منهج الحنفية، ولذلك شاع القول: بأن هذه الأدلة لم تصل إلى أبي حنيفة، ولم ينتبهوا أنّ أبا حنيفة لم يقبل هذه الأدلة بسبب قواعده في قبول الأحاديث، وهذا مطردٌ عند كل المجتهدين.
قال ابنُ أبان: «إنّ لنا أصلاً في قبول الأخبار وشرائط نعتبرها فيه، متى خرج الخبر عنها لم نقبله» (¬1).
وقال الجصاصُ (¬2): «لا نعلم أحداً من الفقهاء رجع إليهم في قبول الأخبار وردها، ولا اعتبر أصولهم فيها».
¬__________
(¬1) ينظر: الفصول في علم الأصول1: 42.
(¬2) في شرح مختصر الطحاوي4: 244.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 684