الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، والصلاة والسلام على سيدنا المصطفى الحبيب، وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تليق بمقامه في كل وقت وحين.
وبعد:
لما يسر الله لنا تجهيز مساق آيات الأحكام، وكانت مشتملة على استدلال المذهب بآيات الأحكام وكيفية فهمها، فوفرت للدارس سبل الاستدلال بالقرآن لمذهب النعمان، وإكمالاً لبدر طالب الفقه الحنفي كان حقاً علينا تجهيز مساق أحاديث الأحكام بحيث يكون فيه الكفاية في الاستدلال بالسنة المطهرة، فيكتمل للدارس طرفا الاستدلال من كتاب وسنة؛ لتتحقق مؤنته فيهما.
لكن الأمر في الأحاديث مختلف عنه في القرآن، ففي القرآن الآيات محصورة حيث تمكنا من عرض عامة الآيات الواردة في الأحكام، ورتبناها على الأبواب الفقهية بما لا مثيل له من قبل، ثم عرضنا رأي علمائنا وأئمتنا في تفسيرها وفهمها على مذهبنا.
وهذا الأمر غير ممكن تحقيقه في أحاديث الأحكام؛ لأن عدتها بالآلاف، واستيفاء الكلام عليها يستغرق مجلدات عديدة مما لا يخدم دراسة المساق
إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، والصلاة والسلام على سيدنا المصطفى الحبيب، وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تليق بمقامه في كل وقت وحين.
وبعد:
لما يسر الله لنا تجهيز مساق آيات الأحكام، وكانت مشتملة على استدلال المذهب بآيات الأحكام وكيفية فهمها، فوفرت للدارس سبل الاستدلال بالقرآن لمذهب النعمان، وإكمالاً لبدر طالب الفقه الحنفي كان حقاً علينا تجهيز مساق أحاديث الأحكام بحيث يكون فيه الكفاية في الاستدلال بالسنة المطهرة، فيكتمل للدارس طرفا الاستدلال من كتاب وسنة؛ لتتحقق مؤنته فيهما.
لكن الأمر في الأحاديث مختلف عنه في القرآن، ففي القرآن الآيات محصورة حيث تمكنا من عرض عامة الآيات الواردة في الأحكام، ورتبناها على الأبواب الفقهية بما لا مثيل له من قبل، ثم عرضنا رأي علمائنا وأئمتنا في تفسيرها وفهمها على مذهبنا.
وهذا الأمر غير ممكن تحقيقه في أحاديث الأحكام؛ لأن عدتها بالآلاف، واستيفاء الكلام عليها يستغرق مجلدات عديدة مما لا يخدم دراسة المساق