الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
كتاب الرَّهن
مَسْأَلَةٌ (53):
لا يجوز رهن المشاع عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} [البقرة:283]، فهذا النَّصُّ يقتضي أن لا يكون الرَّهن إلا مقبوضاً، والمشاعُ لا يُمكن قبضه، فلا يكون محلاً للرَّهن.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأوَّل: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، ورهنُ المشاع عقدٌ، فيجب الوفاء به، ومن ضرورته صحّة رهن المشاع.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الآيةَ التي ذكرناها خاصّة في باب الرَّهن، وما ذكرتم من الآية عامّة، وقد خُصَّ منها العقود الفاسدة، فإنّه لا يجب الوفاء فيها، فيُخَصُّ المتنازع بالدَّليل المذكور.
الثَّاني: أنّ المقصودَ من الآيتين أنّه إذا لم يؤدّ الرَّاهن الدَّين يبيع المرتهن الرَّهن، ويستوفي دينه من ثمنه، والمشاع يجوز بيعه، فيفي بهذا المقصود، فيجوز رهنه.
مَسْأَلَةٌ (53):
لا يجوز رهن المشاع عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} [البقرة:283]، فهذا النَّصُّ يقتضي أن لا يكون الرَّهن إلا مقبوضاً، والمشاعُ لا يُمكن قبضه، فلا يكون محلاً للرَّهن.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأوَّل: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، ورهنُ المشاع عقدٌ، فيجب الوفاء به، ومن ضرورته صحّة رهن المشاع.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الآيةَ التي ذكرناها خاصّة في باب الرَّهن، وما ذكرتم من الآية عامّة، وقد خُصَّ منها العقود الفاسدة، فإنّه لا يجب الوفاء فيها، فيُخَصُّ المتنازع بالدَّليل المذكور.
الثَّاني: أنّ المقصودَ من الآيتين أنّه إذا لم يؤدّ الرَّاهن الدَّين يبيع المرتهن الرَّهن، ويستوفي دينه من ثمنه، والمشاع يجوز بيعه، فيفي بهذا المقصود، فيجوز رهنه.