اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب المأذون

كتاب المأذون
مَسْأَلَةٌ (84):
المولى إذا أذن للعبد في نوع من التجارة، فهو مأذون في الجميع عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيُّ (: لا يصير مأذوناً له إلا في ذلك النَّوع.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أن الإذن في الشَّرع فكُّ الحجر، والعبدُ بعد ذلك يتصرَّفُ بنفسه لأهليته؛ لأنّه بعد الرِّقِّ بقي أهلاً بلسانه النَّاطق وعقله المميز، والحجرُ عن التّصرُّف حقُّ المولى، فإذا أسقط المولي حقَّه وفكَّ الحجر، فعند ذلك يظهر مالكية العبد فلا يتخصص بنوع دون نوع كالمكاتب.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الإذنَ من المولى توكيلٌ وإنابةٌ، لا يستفيد الولاية إلا من جهةِ المولى، ولهذا يملك حجره، فيتخصَّص بما خصَّه لاحتمال أن يكون له بصيرةٍ في نوعٍ دون آخر كالمضارب.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ تصرُّفَ الوكيل واقعٌ لموكله، حتى لا يكون له قضاء دينه من ذلك المال، وحكم التَّصرُّف في المأذون، وهو المالك له (¬1)، حتى كان له أن
¬__________
(¬1) أي والمأذون مالك لتصرفه.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 684