اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

كتاب البيع
مَسْأَلَةٌ (31):
مذهب أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم: أن مَن اشترى شيئاً لم يره فهو جائز، وله الخيار إذا رآه، ومذهب الشَّافعي (: لا يصحُّ العقد أصلاً.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (من وجوه:
الأَوَّلُ: ما رواه البُخاري عن عبد الله بن عمر (، قال: «بعت من أمير المؤمنين عثمان مالاً بالوادي ـ أي بوادي القرى ـ بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خيفة أن يرادني البيع» (¬1)، فقد تبايعا ما لم يكن بحضرتهما ولم يُنكر عليهما أحدٌ.
الثَّاني: ما رواه الطَّحاويُّ عن ابن أبي مليكة عن علقمة بن أبي وقاص الليثي قال: «اشترى طلحة بن عبيد الله من عثمان بن عفان (مالاً، وكان المال في الكوفة، فقيل لعثمان: إنك قد غُبنت فقال عثمان: لي الخيار؛ لأني بعتُ ما لم أره، وقيل مثل ذلك لطلحة فقال: لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أره، فحكّما جبير بن مطعم، فقضى أنّ الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان» (¬2)، وذلك بمحضر من الصَّحابة (ولم يُنكر أحد.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 65.
(¬2) في شرح معاني الآثار 4: 10، وقال الطحاوي: «والآثار في ذلك قد جاءت متواترة, وإن كان أكثرها منقطعاً, فإنه منقطع, لم يضاده متصل».
المجلد
العرض
65%
تسللي / 684