اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب العاشر وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً

المطلب العاشر
وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً
إن الأمة المحمدية اتفقت وأجمعت على وقوع طلاق من قال: أنت طالق ثلاثاً بأنه يقع ثلاثاً وتبين منه زوجته بينونة كبرى، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره، وكان هذا الحكم في عهد المصطفى (والصحابة (ومَن جاء بعدهم فلم يخالف فيه أحد من أهل الخلاف، فهو مذهب الحنفية والمالكية (¬1) والشافعية (¬2) والحنابلة (¬3)؛ لأنّ صريح القرآن وظاهره شاهد له، وكذا السنة النبوية والإجماع وآثار الصحابة والتابعين والعقل واللغة حتى قال ابن الهُمام (¬4): «لو حكم حاكم بأن الثلاث بفم واحد واحدة لم ينفذ حكمه; لأنه لا يسوغ الاجتهاد فيه فهو خلاف لا اختلاف».
ومن الأدلة التي استند لها الإجماع في المسألة:
1. الآيات الواردة في الطلاق عامة تشمل وقوع الطلاق، سواء كانت
¬__________
(¬1) كما في المنتقى 4: 3 - 5، والحنابلة كما في المغني 7: 282، ودقائق أولي 3: 80 - 81، و كشف القناع 5: 241 - 242 و مطالب أولي النهى 5: 334 - 335.
(¬2) كما في مغني المحتاج 4: 503 - 504، وغيره.
(¬3) كما في التبيين 2: 190 - 191، وغيره.
(¬4) في فتح القدير 3: 470.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 684