الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب الحادي عشر إسقاط إرادة الزوج في الخلع
المطلب الحادي عشر
إسقاط إرادة الزوج في الخلع
لا تملك المرأة الخلع بانفرادها بدون إرادة الزوج؛ لأنه نوع من أنواع الطلاق، والطلاق في يد الرجل لا في يد المرأة، وإنما دخلت المرأة في الخلع بدفع المال مقابل أن يطلقها الرجل، فإن رضي صحّ ووقع الخلع، وإن لم يرض لم يقع الخلع، وهذا ما اتفقت عليه جميع المذاهب الفقهية؛ لأن الخلع فراق الزوج امرأته بعوض (¬1).
وورد الخلع في القرآن في آية: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون} [البقرة: 229]، وهذا ظاهر في أن الخلع نوعٌ من الطلاق لا منفصلٌ عنه؛ لأن قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}؛ الدال على جواز دفع المرأة شيئاً من المال لإرضاء زوجها كي يطلقها، مذكور ضمن آية تتحدث عن الطلاق.
¬__________
(¬1) ينظر: الإنصاف 8: 382، ودقائق أولي النهى 3: 57، وكشاف القناع 5: 212، وغيرها.
إسقاط إرادة الزوج في الخلع
لا تملك المرأة الخلع بانفرادها بدون إرادة الزوج؛ لأنه نوع من أنواع الطلاق، والطلاق في يد الرجل لا في يد المرأة، وإنما دخلت المرأة في الخلع بدفع المال مقابل أن يطلقها الرجل، فإن رضي صحّ ووقع الخلع، وإن لم يرض لم يقع الخلع، وهذا ما اتفقت عليه جميع المذاهب الفقهية؛ لأن الخلع فراق الزوج امرأته بعوض (¬1).
وورد الخلع في القرآن في آية: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون} [البقرة: 229]، وهذا ظاهر في أن الخلع نوعٌ من الطلاق لا منفصلٌ عنه؛ لأن قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}؛ الدال على جواز دفع المرأة شيئاً من المال لإرضاء زوجها كي يطلقها، مذكور ضمن آية تتحدث عن الطلاق.
¬__________
(¬1) ينظر: الإنصاف 8: 382، ودقائق أولي النهى 3: 57، وكشاف القناع 5: 212، وغيرها.