الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث السادس تطبيقات فقهية في مسائل يكثر وقوعها
المبحث السادس
تطبيقات فقهية في مسائل يكثر وقوعها
نعرض في هذا المبحث سبعة عشر مسألة فقهية كثر النقاش فيها في هذا الزمان، ومَن يطرحونها عادة يتمسكون بأن يأخذوا بأحاديث الأحكام الواردة فيها ويفهمونها كما يريدون، حتى تركوا أثناء فهمهم لها المسلمات في الشريعة، كالإجماع.
فمن المعلوم عند القاصي والداني أن الإجماع أحد الحجج الشرعية التي لا يجوز مخالفته حتى اعتبر من أعظم أصول الشريعة، ومن أكبر مصادر التشريع، فما يكون فيه إجماع يمثل الثوابت لهذه، ولو كسرنا الإجماع مرة فتحنا باباً عظيماً في هدم عرى الإسلام واحدة واحدة، وهذا ما نراه في هذه الأيام، فلم يعد قواعد ولا مقررات ولا ثوابت، فضاعت الأمة، وتراجعت عن وظيفتها؛ لأنها فقدت هويتها ومنهجها وإسلامها.
فالإجماعُ حجّةٌ قاطعةٌ لا يجوز مخالفته، وكلُّ ما اتفقت عليه المذاهب لا يجوز لنا نقاشه؛ لأن فهم الفقهاء إن اتفق على معنى معين لهذه المسألة فلا يجوز تركه، وهذه المسائل الإجماعية قليلة جداً، والمسائل التي اختلف في فهمها الفقهاء لا تعد
تطبيقات فقهية في مسائل يكثر وقوعها
نعرض في هذا المبحث سبعة عشر مسألة فقهية كثر النقاش فيها في هذا الزمان، ومَن يطرحونها عادة يتمسكون بأن يأخذوا بأحاديث الأحكام الواردة فيها ويفهمونها كما يريدون، حتى تركوا أثناء فهمهم لها المسلمات في الشريعة، كالإجماع.
فمن المعلوم عند القاصي والداني أن الإجماع أحد الحجج الشرعية التي لا يجوز مخالفته حتى اعتبر من أعظم أصول الشريعة، ومن أكبر مصادر التشريع، فما يكون فيه إجماع يمثل الثوابت لهذه، ولو كسرنا الإجماع مرة فتحنا باباً عظيماً في هدم عرى الإسلام واحدة واحدة، وهذا ما نراه في هذه الأيام، فلم يعد قواعد ولا مقررات ولا ثوابت، فضاعت الأمة، وتراجعت عن وظيفتها؛ لأنها فقدت هويتها ومنهجها وإسلامها.
فالإجماعُ حجّةٌ قاطعةٌ لا يجوز مخالفته، وكلُّ ما اتفقت عليه المذاهب لا يجوز لنا نقاشه؛ لأن فهم الفقهاء إن اتفق على معنى معين لهذه المسألة فلا يجوز تركه، وهذه المسائل الإجماعية قليلة جداً، والمسائل التي اختلف في فهمها الفقهاء لا تعد