اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الخامس معالم مدرسة الفقهاء الحديثية

الباهلي (، قال (: «لا يكون الحيض للجارية، والثيب أقلّ من ثلاثة أيام، ولا أكثر من عشرة أيام، فإذا رأت الدم فوق عشرة أيام فهي مستحاضة» (¬1)، وعن واثلة بن الأسقع وأنس وعائشة (، قال (: «أَقلُّ الحيضِ ثلاثُ وأكثرُه عشرة» (¬2)، وطرقُه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصحابة توافقه (¬3)، فعن عثمان بن أبي العاص (قال: «الحائض إذا جاوزت عشرة أيام فهي بمنزلة المستحاضة، تغتسل وتصلي» (¬4)، وعن سفيان بلغني عن أنس (أنه قال: «أدنى الحيض ثلاثة أيام» (¬5).
وأبو حنيفة يقوِّى الحديث الضّعيف بالقياس الذي ثبت بأدلة متعددة عند المجتهد، كثبوت الوضوء لوقت كل صلاة لللمستحاضة؛ لحديث: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة» (¬6)، والقياس فيه: أنّ الحدثَ إمّا خروجُ خارج، وإمّا
¬__________
(¬1) في معرفة السنن2: 186، وسنن الدارقطني1: 219،
(¬2) في المعجم الكبير8: 126، واللفظ له، والمعجم الأوسط1: 190، وسنن الدارقطني 1: 218.
(¬3) ينظر: نصب الراية 1: 191، والدراية 1: 84.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير1: 86، وسنن الدارقطني1: 210، وقال البيهقي: لا بأس بإسناده. كما في إعلاء السنن1: 326.
(¬5) في سنن الدارمي 1: 231، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 327: رجاله رجال مسلم، وسفيان هو الثوري، وهو من كبار أتباع التابعين ... فهذا الأثر منقطع، والانقطاع غير مضر عندنا لا سيما إذا صدر عن إمام كالثوري، والموقوفات في مثل هذا مما لا يدرك بالرأي كالمرفوعات.
(¬6) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: رواه أبو حنيفة (، وذكر ابن قدامة في المغني في بعض ألفاظ حديث فاطمة رضي الله عنها: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش أن النبي (: «أمرها أن تغتسل لوقت كلّ صلاة»، كذا ذكره العَيْنيّ».
المجلد
العرض
24%
تسللي / 684