الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السادس حكم الجمع بين الصلوات مطلقاً
المشي بالمداس مع ظلمة الشهر لا الغيم، ومثل المطر الثلج والبَرَد، ولا يجوز الجمع المذكور لأجل طين فقط، ولا لأجل ظلمةٍ ولو مع ريحٍ شديدٍ».
وعند الحنابلة قال البهوتي (¬1): «ويجوز الجمع بين العشاءين لا الظَّهرين لمطر يبلُّ الثياب، أو يبلُّ النعل، أو البدن، وتوجد معه مشقّة، ولا يُباح الجمع لأجل الظّلِّ، ولا لمطر خفيف لا يبلّ الثياب على المذهب؛ لعدم المشقة، و يجوز الجمع بين العشاءين دون الظهرين لثلج وبَرَد؛ لأنهما في حكم المطر، ويجوز الجمع بين العشاءين لجليد؛ لأنه من شدة البَرْد، ووحل وريح شديدة باردة، وزاد في «المذهب» و «المستوعب» و «الكافي»: مع ظلمة».
وحاصل المقام أنه ينبغي للمسلم أن يحترز لدينه فإن عامة الجمع الذي يقع في مساجدنا اليوم لا يصحُّ على مذهب من المذاهب، وبالتالي تكون الصلاة باطلة، وعليه قضاؤها، فالجمع بين الظهر والعصر لا يصح إلا عند الشافعية بشروط عسيرة يصعب توفرها.
أما في المغرب والعشاء فيصح عند الشافعية والمالكية والحنابلة بشروط صعبة كما سبق عند كلٍّ منهم.
أما الحنفية فلا يصحُّ الجمع، وهو الأحوط والأسلم لا سيما أن الناس لا يقفون عند الحدود والشروط التي اشترطها الفقهاء، فيقع المحذور وتبطل الصلاة، ومع ذلك لو تمّ الجمع على مذهب معتبر لا إنكار فيه، وإنما الإنكار إن خالف الإجماع.
¬__________
(¬1) في كشاف القناع2: 7.
وعند الحنابلة قال البهوتي (¬1): «ويجوز الجمع بين العشاءين لا الظَّهرين لمطر يبلُّ الثياب، أو يبلُّ النعل، أو البدن، وتوجد معه مشقّة، ولا يُباح الجمع لأجل الظّلِّ، ولا لمطر خفيف لا يبلّ الثياب على المذهب؛ لعدم المشقة، و يجوز الجمع بين العشاءين دون الظهرين لثلج وبَرَد؛ لأنهما في حكم المطر، ويجوز الجمع بين العشاءين لجليد؛ لأنه من شدة البَرْد، ووحل وريح شديدة باردة، وزاد في «المذهب» و «المستوعب» و «الكافي»: مع ظلمة».
وحاصل المقام أنه ينبغي للمسلم أن يحترز لدينه فإن عامة الجمع الذي يقع في مساجدنا اليوم لا يصحُّ على مذهب من المذاهب، وبالتالي تكون الصلاة باطلة، وعليه قضاؤها، فالجمع بين الظهر والعصر لا يصح إلا عند الشافعية بشروط عسيرة يصعب توفرها.
أما في المغرب والعشاء فيصح عند الشافعية والمالكية والحنابلة بشروط صعبة كما سبق عند كلٍّ منهم.
أما الحنفية فلا يصحُّ الجمع، وهو الأحوط والأسلم لا سيما أن الناس لا يقفون عند الحدود والشروط التي اشترطها الفقهاء، فيقع المحذور وتبطل الصلاة، ومع ذلك لو تمّ الجمع على مذهب معتبر لا إنكار فيه، وإنما الإنكار إن خالف الإجماع.
¬__________
(¬1) في كشاف القناع2: 7.