الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب الثامن حكم صيام يوم السبت
وقال ابن عابدين الحنفي (¬1): «يُكره تعمد صومه ـ أي السبت والأحد ـ إلا إذا وافق يوماً كان يصومه قبل; كما لو كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، أو كان يصوم أول الشهر مثلاً فوافق يوماً من هذه الأيام».
وعليه فلا محلّ لإنكار منكر بصيام السبت أو الجمعة إن وافق يوم عرفة أو عاشوراء لعادة الناس بصيام هذه الأيام المباركة.
ثانياً: إن يوم عرفة وعاشوراء من الأيام الفاضلة التي ثبت فيها الجزاء العظيم لمَن صامها في الأحاديث الصحيحة الكثيرة، كحديث: «صيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (¬2)، وحديث: «صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» (¬3).
فلو سلَّمنا بوجود نهي عن صيامها، فأين ثبوت هذا النهي من ثبوت هذا الأجر الكبير لمَن صامها.
ثالثاً: إنه لم يحرم إفراد صيام يوم السبت أو الجمعة أحد معتبر من الفقهاء، كما نقل ذلك ابن مفلح الحنبلي (¬4)، بل اختلفوا في الكراهة وعدمها كالآتي:
فالسادة الحنفية قالوا بالكراهة التنزيهية في إفراد يوم السبت بالصيام؛ لما فيه من التشبه باليهود (¬5)، ولما سيأتي من حديث في النهي عن صيامه، وذكر شمس
¬__________
(¬1) في رد المحتار 2: 375. وينظر: منحة الخالق 2: 278.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 818، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 2؟: 181، وغيره.
(¬4) في الفروع03: 125: فقال بعد ذكر الأيام المكروهة: ولا يحرم صوم ما سبق من الأيام نص عليه الشافعي وأحمد في الجمعة، قال صاحب المحرر: ولا نعلم قائلاً بخلافهما.
(¬5) ينظر: البدائع 2: 79، البحر الرائق 2: 278، ومجمع الأنهر 1: 254، وغيرهما.
وعليه فلا محلّ لإنكار منكر بصيام السبت أو الجمعة إن وافق يوم عرفة أو عاشوراء لعادة الناس بصيام هذه الأيام المباركة.
ثانياً: إن يوم عرفة وعاشوراء من الأيام الفاضلة التي ثبت فيها الجزاء العظيم لمَن صامها في الأحاديث الصحيحة الكثيرة، كحديث: «صيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (¬2)، وحديث: «صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» (¬3).
فلو سلَّمنا بوجود نهي عن صيامها، فأين ثبوت هذا النهي من ثبوت هذا الأجر الكبير لمَن صامها.
ثالثاً: إنه لم يحرم إفراد صيام يوم السبت أو الجمعة أحد معتبر من الفقهاء، كما نقل ذلك ابن مفلح الحنبلي (¬4)، بل اختلفوا في الكراهة وعدمها كالآتي:
فالسادة الحنفية قالوا بالكراهة التنزيهية في إفراد يوم السبت بالصيام؛ لما فيه من التشبه باليهود (¬5)، ولما سيأتي من حديث في النهي عن صيامه، وذكر شمس
¬__________
(¬1) في رد المحتار 2: 375. وينظر: منحة الخالق 2: 278.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 818، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 2؟: 181، وغيره.
(¬4) في الفروع03: 125: فقال بعد ذكر الأيام المكروهة: ولا يحرم صوم ما سبق من الأيام نص عليه الشافعي وأحمد في الجمعة، قال صاحب المحرر: ولا نعلم قائلاً بخلافهما.
(¬5) ينظر: البدائع 2: 79، البحر الرائق 2: 278، ومجمع الأنهر 1: 254، وغيرهما.