الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب الثامن حكم صيام يوم السبت
لقوله (: «لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده»؛ وليتقوى بفطره على الوظائف المطلوبة في الجمعة، ومن هنا خصّ الكراهة فيه البَيْهَقيّ والماوردي وابن الصبّاغ والعمراني نقلاً عن مذهب الشافعيّ بمَن يضعف به عن الوظائف، وإلا فلا يكره له صيامه (¬1).
وظاهر كلام ابن حَجَر العسقلانيّ على عدم كراهة إفراد السبت بالصيام؛ إذ قال (¬2): «إن الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت وكذا الأحد ليس جيداً، بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد فالأولى أن يصاما معاً وفرادى امتثالاً لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب».
ففيما سبق تخصيص من بعض الشافعية كراهة صيام الجمعة بمَن ضعف عن أداء وظائفها، وردّ ابن حجر العسقلاني على مَن قال بكراهة إفراد يوم السبت بالصيام.
وعند الحنابلة يكره إفراد صيام يوم الجمعة أو يوم السبت (¬3)، ولكن قال الأثرم: وحجّة أحمد في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بشر الآتي ذكره، وقد سبق ذكر بعض هذه الأحاديث المخالفة له.
¬__________
(¬1) ينظر: أسنى المطالب 1: 432، ومغني المحتاج 2: 185، وغيرهما.
(¬2) في فتح الباري 17: 8.
(¬3) ينظر: الإنصاف 3: 347، والفروع 3: 122، ودقائق أولي النهى 1: 494، وكشاف القناع 2: 340، ومطالب أولي النهى 2: 219، وغيرها.
وظاهر كلام ابن حَجَر العسقلانيّ على عدم كراهة إفراد السبت بالصيام؛ إذ قال (¬2): «إن الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت وكذا الأحد ليس جيداً، بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد فالأولى أن يصاما معاً وفرادى امتثالاً لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب».
ففيما سبق تخصيص من بعض الشافعية كراهة صيام الجمعة بمَن ضعف عن أداء وظائفها، وردّ ابن حجر العسقلاني على مَن قال بكراهة إفراد يوم السبت بالصيام.
وعند الحنابلة يكره إفراد صيام يوم الجمعة أو يوم السبت (¬3)، ولكن قال الأثرم: وحجّة أحمد في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بشر الآتي ذكره، وقد سبق ذكر بعض هذه الأحاديث المخالفة له.
¬__________
(¬1) ينظر: أسنى المطالب 1: 432، ومغني المحتاج 2: 185، وغيرهما.
(¬2) في فتح الباري 17: 8.
(¬3) ينظر: الإنصاف 3: 347، والفروع 3: 122، ودقائق أولي النهى 1: 494، وكشاف القناع 2: 340، ومطالب أولي النهى 2: 219، وغيرها.