اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

وكيع، وكان يفتح برأي أبي حنيفة» (¬1).
7. ابن عبد البر، قال (¬2): «الذين رَوَوْا عن أبي حنيفة، ووثَّقوه، وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلَّموا فيه، والذين تكلَّموا فيه من أهل الحديث أكثرَ ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس ـ أي وقد مرّ (¬3) أن ذلك ليس بعيب ـ والإرجاء.
وكان يقال: يستدل على نباهة الرجل في الماضيين بتباين الناس فيه، قالوا: ألا ترى إلى علي بن أبي طالب أنه هلك فيه فئتان: محب أفرط، ومبغض أفرط».
وقال أيضاً: «لا نتكلّم في أبي حنيفة بسوء ولا نصدق أحداً يسيءُ القول فيه، فإنّي والله ما رأيت أفضل ولا أورع ولا أفقه منه» (¬4).
8. الذهبي، قال (¬5): «كان إماماً، ورِعاً، عالماً، عاملاً، متعبّداً، كبير الشأن، لا يقبلُ جوائز السلطان، بل يتّجر ويتكسب». وقال (¬6): «وكان من أذكياء بني آدم، وجمع بين الفقه والعبادة والورع والسخاءَ، وكان لا يقبل جوائز الدولة بل ينفقُ ويؤثرُ من كسبه، له دارٌ كبيرةٌ لعمل الخزّ، وعنده صنّاع وأُجراء». وقال (¬7): «قد تواتر قيامه الليل وتهجده وتعبده رحمه الله تعالى».
9. الغَزالي، قال: «أمّا أبو حنيفة فلقد كان أيضاً عابداً زاهداً عارفاً بالله تعالى
¬__________
(¬1) ينظر: الانتقاء ص211، وغيره.
(¬2) في جامع بيان العلم وفضله 2: 149.
(¬3) أي عند ابن عبد البر في جامع بيان العلم 2: 148.
(¬4) مقدمة الهداية 2: 6.
(¬5) في تذكرة الحافظ 1: 168.
(¬6) في العبر 1: 214.
(¬7) في مناقب أبي حنيفة وصاحبيه 12.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 684