الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
15.عبد الله بن المبارك، قال: «لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت كسائر الناس»، و «ما رأيت في الفقه مثل أبي حنيفة»، و «كان أبو حنيفة قديماً أدرك الشعبي والنخعي وغيرهما من الأكابر، وكان بصيراً بالرأي، يسلَّم له فيه، ولكنه كان يتيماً في الحديث» (¬1): أي أراد قلة عناية أبي حنيفة بإكثار الطرق في رواية الحديث، كما شأن المتفرغين للرواية، بخلاف المجتهدين المنصرفين إلى استنباط الأحكام، وكان إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: «كل حديث لم يكن عندي من مئة وجه، فأنا فيه يتيم»، فما عند أبي حنيفة من أحاديث الأحكام المروية في المسانيد من غير تكرير للمتن ولا سرد للطرق: مقدار عظيم، لا يستقله من يعلم ما عند مالك والشافعي من أحاديث الأحكام (¬2).
16. الفضل بن موسى السِّيْناني، قيل له: ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في أبي حنيفة؟ قال: «إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقلونه، وبما لا يعقلونه من العلم، ولم يترك لهم شيئاً، فحسدوه» (¬3).
17. عيسى بن يونس، قال: «لا تتكلَّمنَّ في أبي حنيفة بسوء، ولا نصدِّقن أحداً يسيء القول فيه، فإني والله ما رأيت أفضل منه، ولا أورع منه، ولا أفقه منه» (¬4).
18. مالك، «سئل: هل رأيت أبا حنيفة؟ فقال: نعم، رأيت رجلاً لو كلَّمك في هذه الساريةِ أن يجعلَها ذهباً لقام بحجتِه».
¬__________
(¬1) ينظر: الانتقاء ص204 - 207، وغيره.
(¬2) ينظر: تأنيب الخطيب ص151 - 154، وهامش الانتقاء ص204 - 205، وغيرها.
(¬3) ينظر: الانتقاء ص211، وغيره.
(¬4) ينظر: الانتقاء ص212، وغيره.
16. الفضل بن موسى السِّيْناني، قيل له: ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في أبي حنيفة؟ قال: «إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقلونه، وبما لا يعقلونه من العلم، ولم يترك لهم شيئاً، فحسدوه» (¬3).
17. عيسى بن يونس، قال: «لا تتكلَّمنَّ في أبي حنيفة بسوء، ولا نصدِّقن أحداً يسيء القول فيه، فإني والله ما رأيت أفضل منه، ولا أورع منه، ولا أفقه منه» (¬4).
18. مالك، «سئل: هل رأيت أبا حنيفة؟ فقال: نعم، رأيت رجلاً لو كلَّمك في هذه الساريةِ أن يجعلَها ذهباً لقام بحجتِه».
¬__________
(¬1) ينظر: الانتقاء ص204 - 207، وغيره.
(¬2) ينظر: تأنيب الخطيب ص151 - 154، وهامش الانتقاء ص204 - 205، وغيرها.
(¬3) ينظر: الانتقاء ص211، وغيره.
(¬4) ينظر: الانتقاء ص212، وغيره.