الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
ترجمة المصنف الإمام الفقيه قاضي القضاة سراج الدين عمر الغزنوي الهندي
إسحاق الغزنوي ... أن يترجم «الطريقة البهائية» للرَّازي إلى اللغة العربية مع ذكر حجج تنقض حجج الأصل آثاراً كانت أو أنظاراً.
فألف السراج الهندي «الغرة المنيفة» في مناصرة أبي حنيفة في تلك المسائل؛ فأصبح التوفيق حليفه في هذه المكافحة العلمية البديعة لسعة دائرة السراج الغزنوي علماً بالآثار وطرق النَّظر، واختلاف المذاهب، وأدلّة الفقه على اختلاف المشارب؛ ولتفرّغه لعلم الأصول والفروع، وأدلة الأحكام مع ذكاء بالغ ودقّة في الفهم، وغوص في حقائق العلم.
وأمّا الفخر فكانت مواهبه توزَّعت على شتى العلوم، وقد صرف جلَّ عمره إلى علوم الفلسفة والكلام ونحو ذلك، واشتغاله بالفقه على مذهبه قليل فضلاً عن باقي المذاهب، ولا شأن له في نقد الحديث ومعرفة الرِّجال والتاريخ واختلاف الفقهاء، ومثله يكون قليل الإصابة في مسائل الخلاف إذا خاض فيها، بخلاف السَّراج الغزنوي، فإن له مؤلفات كثيرة في الفقه وأصوله على المذاهب فضلاً عن مذهبه.
ومن الدَّليل على سعة علمه بأحاديث الأحكام شرحاه على «الهداية»، وقد ملأهما حججاً وآثاراً، وشروحه على «الجامع الكبير» و «المختار» و «الزيادات» و «الهداية» شروح نافعةٌ للغاية، كما أنّ شروحَه على «البديع» و «المغني» و «المنار» في الأصول كذلك، وكتابه في الفروع المسمى بـ «الشامل» على طبق اسمه، و «زبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأعلام» تعطي صورة صادقة عن اختلاف الأئمة الأربعة في أبواب الفقه.
وطريقته في هذا الكتاب في غاية الجمال والكمال، لا تراه ينزلق في مزالق
فألف السراج الهندي «الغرة المنيفة» في مناصرة أبي حنيفة في تلك المسائل؛ فأصبح التوفيق حليفه في هذه المكافحة العلمية البديعة لسعة دائرة السراج الغزنوي علماً بالآثار وطرق النَّظر، واختلاف المذاهب، وأدلّة الفقه على اختلاف المشارب؛ ولتفرّغه لعلم الأصول والفروع، وأدلة الأحكام مع ذكاء بالغ ودقّة في الفهم، وغوص في حقائق العلم.
وأمّا الفخر فكانت مواهبه توزَّعت على شتى العلوم، وقد صرف جلَّ عمره إلى علوم الفلسفة والكلام ونحو ذلك، واشتغاله بالفقه على مذهبه قليل فضلاً عن باقي المذاهب، ولا شأن له في نقد الحديث ومعرفة الرِّجال والتاريخ واختلاف الفقهاء، ومثله يكون قليل الإصابة في مسائل الخلاف إذا خاض فيها، بخلاف السَّراج الغزنوي، فإن له مؤلفات كثيرة في الفقه وأصوله على المذاهب فضلاً عن مذهبه.
ومن الدَّليل على سعة علمه بأحاديث الأحكام شرحاه على «الهداية»، وقد ملأهما حججاً وآثاراً، وشروحه على «الجامع الكبير» و «المختار» و «الزيادات» و «الهداية» شروح نافعةٌ للغاية، كما أنّ شروحَه على «البديع» و «المغني» و «المنار» في الأصول كذلك، وكتابه في الفروع المسمى بـ «الشامل» على طبق اسمه، و «زبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأعلام» تعطي صورة صادقة عن اختلاف الأئمة الأربعة في أبواب الفقه.
وطريقته في هذا الكتاب في غاية الجمال والكمال، لا تراه ينزلق في مزالق