الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
وصنّف فيه بعضهم «السهم المصيب في كبد الخطيب»»: أي الملك المعظم عيسى (ت624هـ).
وقال اللكنوي: «الحاصل أنه إذا علم بالقرائن المقالية أو الحالية أن الجارح طعن على أحد بسبب تعصب منه عليه، لا يقبل منه ذلك الجرح، وإن علم أنه ذو تعصب على جمع من الأكابر، ارتفع الأمان عن جرحه، وعدَّ من أصحاب القرح» (¬1).
الثالثة: إن هذه الطعون واردة بأسانيد مردودة، فاللوم على مَن يوردها للاحتجاج بها:
وقد أفاض الكوثري في كتابه النفيس «تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب» ببيان جهالة وسقوط رواة أسانيد مثالب الإمام الأعظم.
قال ابن حجر الهيتمي (¬2) في ردِّ ما نقله الخطيب في «تاريخه» من القادحين في أبي حنيفة: «اعلم أنَّه لم يقصد بذلك إلاَّ جمعَ ما قيل في الرجل على عادة المؤرِّخين، ولم يقصد بذلك انتقاصه، ولا حطَّ مرتبته بدليل أنّه قدّم كلام المادحين، وأكثر منه ومن نَقْل مآثره، ثمّ عقبه بذكر كلام القادحين، وممَّا يدل على ذلك أيضاً: إن الأسانيدَ التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبها من مُتَكلَّم فيه أو مجهول، ولا يجوزُ إجماعاً ثَلْمُ عِرضِ مسلمٍ بمثل ذلك، فكيف بإمام من أئمة المسلمين.
وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يُعتدّ به، فإنه إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلِّدٌ لما قاله أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فكذلك
¬__________
(¬1) الرفع والتكميل 69 - 78.
(¬2) في الخيرات الحسان في مناقب النعمان 76، 29.
وقال اللكنوي: «الحاصل أنه إذا علم بالقرائن المقالية أو الحالية أن الجارح طعن على أحد بسبب تعصب منه عليه، لا يقبل منه ذلك الجرح، وإن علم أنه ذو تعصب على جمع من الأكابر، ارتفع الأمان عن جرحه، وعدَّ من أصحاب القرح» (¬1).
الثالثة: إن هذه الطعون واردة بأسانيد مردودة، فاللوم على مَن يوردها للاحتجاج بها:
وقد أفاض الكوثري في كتابه النفيس «تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب» ببيان جهالة وسقوط رواة أسانيد مثالب الإمام الأعظم.
قال ابن حجر الهيتمي (¬2) في ردِّ ما نقله الخطيب في «تاريخه» من القادحين في أبي حنيفة: «اعلم أنَّه لم يقصد بذلك إلاَّ جمعَ ما قيل في الرجل على عادة المؤرِّخين، ولم يقصد بذلك انتقاصه، ولا حطَّ مرتبته بدليل أنّه قدّم كلام المادحين، وأكثر منه ومن نَقْل مآثره، ثمّ عقبه بذكر كلام القادحين، وممَّا يدل على ذلك أيضاً: إن الأسانيدَ التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبها من مُتَكلَّم فيه أو مجهول، ولا يجوزُ إجماعاً ثَلْمُ عِرضِ مسلمٍ بمثل ذلك، فكيف بإمام من أئمة المسلمين.
وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يُعتدّ به، فإنه إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلِّدٌ لما قاله أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فكذلك
¬__________
(¬1) الرفع والتكميل 69 - 78.
(¬2) في الخيرات الحسان في مناقب النعمان 76، 29.