اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الحج

ما كنتُ لأدع سنّة النَّبي (لقول أحدٍ» (¬1)، ولأنّ فيه جمعاً بين العبادتين، فأشبه الصَّوم والاعتكاف، والحراسة في سبيل الله وصلاة الليل.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «القِران رخصة» (¬2)، والرُّخصة دون العزيمة، ولأنّ في الإفراد زيادة التَّلبية والسَّفر والحلق.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المقصودَ بما رُوي نفي قول الجاهلية أنّ العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور، على أنّ قولَه (: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} [البقرة:196]، محمولٌ على الإحرام بهما من دويرة أهله، فكان القِران عزيمة لا رخصة، والتَّلبيةُ غيرُ محصورة، والسفرُ غيرُ مقصود، والحلقُ خروجٌ عن العبادة، فلا ترجيح بما ذُكِر.
مَسْأَلَةٌ (30):
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنّ القارنَ يطوف طوافين، ويسعى سعيين، وعند الشَّافعي (: يطوف طوافاً واحداً، ويسعى سعياً واحداً.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه الطَّحاوي عن أبي النَّضر، قال: «أهللت بالحجّ فأدركت عليّاً (فقلت له: إنّي أهللت بالحجّ أفأستطيع أن أُضيف إليه عمرة، قال: لو كنت أهللت بالعمرة، ثم أردت أن تضمّ إليها الحجّ ضممته، قال: قلت: كيف أصنع إذا أردت
¬__________
(¬1) في موطأ مالك4: 42، وسنن النسائي الكبرى4: 43.
(¬2) قال الزيلعي في نصب الراية3: 99: «غريب جداً».
المجلد
العرض
64%
تسللي / 684