اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

أجلة العلماء لا ينبغي التحامل على قائله».
فكلام البخاري في هذا الجانب إنما هو من قبل المذهب الذي مال إليه كل منهما، ولا مجال للرد بمخالفة المذهب، فلكل وجهة هو موليها (¬1).
3. إن البخاري قال في حق الإمام: تركوا حديثه، وأضاف: «روى عنه عباد بن العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع ومسلم بن خالد ومعاوية والمقرئ»، قال العلامة وهبي غاوجي (¬2): «إن رجلاً روى عنه هؤلاء وأمثالهم، لا يقال فيه تركوا حديثه، ولا ينبغي ذلك».
4. إن كلام البخاري وقع منه بسبب الخلاف المذهبي لا غير، وذلك لا يعد قدحاً، ولا يجعل الإمام موضع اتهام بحال، قال التاج السبكي: «ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح حال العقائد واختلافها بالنسبة إلى الجارح والمجروح، فربما خالف الجارح المجروح في العقيدة فجرحه لذلك، وقد أشار شيخ الإسلام وسيد المتأخرين تقي الدين بن دقيق العيد في كتابه «الاقتراح» إلى هذا، وقال: «أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام ... ومن أمثلة ما قدمنا قول بعضهم في البخاري: تركه أبو زرعة وأبو حاتم من أجل مسألة اللفظ».
5. إن البخاري وغيره لم يهتموا بالتخريج للأئمة الفقهاء المشهورين، وإنما خرجوا ما خرجوا لمن خشوا فوات حديثه إذا تركوا روايته، ولم يرووا أو لم يكثروا عمن له تلامذة يروون حديثه ويتناقلونه (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الإمام أبو حنيفة ص216، وغيره.
(¬2) في أبي حنيفة النعمان ص216 - 217.
(¬3) ينظر: الإمام أبو حنيفة النعمان ص206، وغيره.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 684