اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الثالث المذهب الحنفي علم متكامل

المطلب الأول
شمول المذهب لعلم مدرسة علمية
إنّ المذاهب ليست علم شخص وفتواه، وإنما هي مدارس بدأت من الصحابة (واستمرت، فمثلاً مدرسة الكوفة كان فيها كبار فقهاء الصحابة (كابنِ مسعود وعليِّ (ومعهم سبعين بدرياً وألف وخمسمائة صحابيّ، فلو خفي الحديث عن أحدِهم فلا يخفى عن الآخر، فكيف يخفى عن هذا المجموع المبارك، ولا يُقبل أن يكون كل هؤلاء الصَّحابة فاتهم شيء من سنة المصطفى، وبالتالي يكون نقل السنة إلى الكوفة في عصر الصَّحابة (كاملاً.
قال الدكتور مصطفى الخن (¬1): «ولكنَّ المشكلة: الظنّ بأنَّ أئمة المذاهب هم واضعوها!! والواقع أنَّ أبا حنيفة متبع لإمامه ابن مسعود (، ومالك لإماميه ابن عمر وابن عباس (، والشافعي لهؤلاء .. والصحابة (هم الذي اصطفاهم الله (لتبليغ الرسالة وحمل الأمانة التي بلَّغها رسول الله ( ... وما فعله الأئمة إنَّما هو تحرير لقواعدهم ولأصولهم الاجتهادية، والتي تخيروها وفق ما فهموه مِنَ الكتاب والسنة وأقوال الصحابة واجتهاداتهم ... ».
¬__________
(¬1) في تقديمه لكتاب التمذهب ص7.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 684