شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لأن العبادات إما أن تجب مؤقتة أو على الفور؛ فإنها لا تكون على التراخي عندنا؛ كما نذكر إن شاء الله في الحج، فلما لم يجب قضاء رمضان على الفور؛ علم أنه مؤقت.
وبهذا يتبين أن قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ لولا حديث عائشة؛ لحُمل على الفور، وحديث عائشة إنما أفاد جواز التأخير إلى شعبان، وما زاد على ذلك؛ لا يعلم جواز التأخير فيه، ومطلق [الأمر] يقتضيه.
وقد احتج أصحابنا بأن عائشة ذكرت أنها كانت تقضيه في شعبان؛ لبيان تضييق وقته في شعبان، وأنها كانت تؤخره إلى آخر وقته، فعُلِم أن وقت القضاء كان محصورًا، وأنها إنما أخرت القضاء شغلًا برسول الله ﷺ، وشعبان وغيره في الشغل سواء، فلولا تضيّق الوقت؛ لأخّرته.
لكن يقال: إنما أخرته إلى شعبان؛ لأن رسول الله ﷺ كان يصوم في شعبان، فتتمكن من الصوم معه.
وكذلك سياق الحديث يدل على ذلك.
الثاني: أن الصوم قد وُسِّع وقته على المسافر والمريض، فهو بالخيرة بين أن يصوم فيه أو فيما بعده، وضيق على الصحيح المقيم.
والعبادة الموسعة يخرج وقتها بدخول وقت مثلها؛ بدليل الصلاة.
٣٣٠ - قال ﷺ: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة: أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى».
وبهذا يتبين أن قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ لولا حديث عائشة؛ لحُمل على الفور، وحديث عائشة إنما أفاد جواز التأخير إلى شعبان، وما زاد على ذلك؛ لا يعلم جواز التأخير فيه، ومطلق [الأمر] يقتضيه.
وقد احتج أصحابنا بأن عائشة ذكرت أنها كانت تقضيه في شعبان؛ لبيان تضييق وقته في شعبان، وأنها كانت تؤخره إلى آخر وقته، فعُلِم أن وقت القضاء كان محصورًا، وأنها إنما أخرت القضاء شغلًا برسول الله ﷺ، وشعبان وغيره في الشغل سواء، فلولا تضيّق الوقت؛ لأخّرته.
لكن يقال: إنما أخرته إلى شعبان؛ لأن رسول الله ﷺ كان يصوم في شعبان، فتتمكن من الصوم معه.
وكذلك سياق الحديث يدل على ذلك.
الثاني: أن الصوم قد وُسِّع وقته على المسافر والمريض، فهو بالخيرة بين أن يصوم فيه أو فيما بعده، وضيق على الصحيح المقيم.
والعبادة الموسعة يخرج وقتها بدخول وقت مثلها؛ بدليل الصلاة.
٣٣٠ - قال ﷺ: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة: أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى».
352