اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لأن ما يدخل من الأنف يحصل به للبدن اغتذاء ونمو، وإن قلَّ؛ كما يحصل بالقليل من الطعام والشراب.
فأما شم الأرواح الطيبة من البخور وغيره؛ فلا بأس به للصائم.
قال أبو علي ابن البناء: ويكره أن يشم ما لا يأمن أن يجتذبه نفسه؛ كالمسك والكافور السحيق ونحوه.
ومن ذلك الأذن: فإذا قطر في أذنه دهنًا أو غيره، فوصل دماغه؛ أفطر.
قال في رواية حنبل: الصائم إن لم يخف أن يدخل مسامعه وحلقه الماء؛ فلا بأس أن ينغمس فيه.
ذكره أصحابنا، وهو قياس قول أحمد: فإنه يفطر بما يدخل من العين؛ فمن الأذن أولى.
٣٦٦ - وعن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب؛ قال: «لا بأس أن يكتحل الصائم، ولكن لا يستعط، ولا يُصَيِّرْ شيئًا». رواه حرب.
لأنه واصل إلى الدماغ فيفطر؛ كما لو وصل من الأنف والعين أولى.
فعلى هذا: لا يكره أن يغتسل ويغوص [في] الماء ويغيب فيه. قاله القاضي وغيره.
وكلام أحمد مقيد بما إذا لم يخف أن يدخل الماء مسامعه، وهو الصواب.
ومن ذلك العين: فإذا اكتحل بما يصل إلى حلقه: إما لرطوبته
387
المجلد
العرض
43%
الصفحة
387
(تسللي: 364)