شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
٤٠٥ - يدل عليه ما رواه محمد بن حمدون بن خالد، عن الحسن بن الفضل البصري، ثنا غياث بن كلوب، ثنا مطرف بن سمرة، عن أبيه؛ قال: مرَّ رسول الله ﷺ على رجل بين يدي حجام – وذاك في رمضان وهما يغتابان رجلًا – فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم». رواه القشيري عن عبدوس عنه، وقال: هو صريح في أن الحجامة لا تفطر، والغيبة أيضًا.
والخبر محمول على الاستحباب أو هو منسوخ.
ويجوز أن يكون قوله: «أفطرا»؛ أي: قاربا الفطر؛ فإنه يخشى على المحتجم أن يضعف فيفطر كما يفطر المريض، وعلى الحاجم أن يمتص من الدم شيئًا فيفطر به فتكون الحجامة مكروهة لا مفطرة.
وقد روي عن السلف ما يدل على ذلك:
٤٠٦ - فروى عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ نهى عن الحجامة للصائم والمواصلة، ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول الله! إنك تواصل إلى السحر. فقال: «إني أواصل إلى السحر وربي يطعمني ويسقيني». رواه أحمد وأبو داوود.
والخبر محمول على الاستحباب أو هو منسوخ.
ويجوز أن يكون قوله: «أفطرا»؛ أي: قاربا الفطر؛ فإنه يخشى على المحتجم أن يضعف فيفطر كما يفطر المريض، وعلى الحاجم أن يمتص من الدم شيئًا فيفطر به فتكون الحجامة مكروهة لا مفطرة.
وقد روي عن السلف ما يدل على ذلك:
٤٠٦ - فروى عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ نهى عن الحجامة للصائم والمواصلة، ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول الله! إنك تواصل إلى السحر. فقال: «إني أواصل إلى السحر وربي يطعمني ويسقيني». رواه أحمد وأبو داوود.
420