اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
إحداهما: لا بأس بها.
قال في رواية أبي داوود: إذا كان لا يخاف؛ فإذا كان شابًّا؛ فلا.
وقال في رواية ابن منصور وقد سئل عن الصائم يقبل أو يباشر: أما المباشرة شديدة، والقبلة أهون.
والثانية: يكره مطلقًا.
قال في رواية حنبل: وقد سئل عن القبلة للصائم، فقال: لا يقبل، وينبغي له أن يحفظ صومه، والشاب [ينبغي له] أن يجتنب ذلك؛ لما يخاف من نقض صومه.
وهذه الكراهة كراهة تحريم فيما ذكره القاضي وابنه أبو الحسين.
لأن الله سبحانه قال: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ. . .﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
والمباشرة أن تلاقي البشرة للبشرة على وجه الاستمتاع، وهو أعم من الجماع.
وقد مُدَّ إباحة ذلك إلى تبين الفجر، يدل على ذلك أنه قال في الاعتكاف: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾، وعم ذلك المباشرة بالوطء والغمز والقبلة، وكذلك قوله في آية الحج: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ﴾، [والرفث الجماع ومقدماته].
487
المجلد
العرض
55%
الصفحة
487
(تسللي: 464)