شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
زاد النسائي: ثم قال: «إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة؛ فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها».
وفي لفظ له: قال: «يا عائشة! إنما بمنزلة من صام في غير رمضان أو في قضاء رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله، فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخل منها بما شاء فأمسكه».
وفي رواية لمسلم؛ قالت: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: «يا عائشة! هل عندكم شيء؟». قالت: فقلت: يا رسول الله! ما عندنا شيء. قال: «فإني إذًا صائم». قالت: فخرج رسول الله ﷺ، فأهديت لنا هدية (أو: جاءنا زور). قالت: فلما رجع رسول الله ﷺ؛ قلت: أهديت لنا هدية (أو: جاءنا زور)، وقد خبأت لك شيئًا. قال: «ما هو؟». قلت: حيس. قال: «هاتيه». فجئت به، فأكل، ثم قال: «قد كنت أصبحت صائمًا». قال طلحة: فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث، فقال: ذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله؛ فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها.
والحيس: تمر وسمن وأقط يطبخ.
قال الشاعر:
التمر والسمن جميعًا والقط الحيس إلا أنه لم يختلط
فهذا نص في جواز الإِفطار بعد إِجماع الصيام.
وفي لفظ له: قال: «يا عائشة! إنما بمنزلة من صام في غير رمضان أو في قضاء رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله، فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخل منها بما شاء فأمسكه».
وفي رواية لمسلم؛ قالت: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: «يا عائشة! هل عندكم شيء؟». قالت: فقلت: يا رسول الله! ما عندنا شيء. قال: «فإني إذًا صائم». قالت: فخرج رسول الله ﷺ، فأهديت لنا هدية (أو: جاءنا زور). قالت: فلما رجع رسول الله ﷺ؛ قلت: أهديت لنا هدية (أو: جاءنا زور)، وقد خبأت لك شيئًا. قال: «ما هو؟». قلت: حيس. قال: «هاتيه». فجئت به، فأكل، ثم قال: «قد كنت أصبحت صائمًا». قال طلحة: فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث، فقال: ذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله؛ فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها.
والحيس: تمر وسمن وأقط يطبخ.
قال الشاعر:
التمر والسمن جميعًا والقط الحيس إلا أنه لم يختلط
فهذا نص في جواز الإِفطار بعد إِجماع الصيام.
622