اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وأيضًا؛ فإن من أصلنا أن قطع التتابع في الصيام والاعتكاف لعذر لا يمنع البناء، وإن أمكن الاحتراز منه؛ كما سنذكر إن شاء الله تعالى.
وأيضًا؛ فإن اعتكاف العشر الأواخر سنة، وتكليف الناس يعتكفوا في المسجد الأعظم فيه مشقة عظيمة، وربما لم يتهيأ ذلك لكثير من الناس، فعفي عن الخروج للجمعة كما عفي عن الخروج لحاجة الإِنسان.
وأيضًا؛ فإن من أصلنا أنه يجوز له اشتراط الخروج لما له منه بد؛ فالخروج الذي يقع مستثنى بالشرع أولى وأحرى، سواء كان الاعتكاف واجبًا أو مستحبًّا تطوعًا، وسواء كان نذرًا متتابعًا أو نذرًا مطلقًا، وسواء كان الاعتكاف قليلًا يمكن فعله في غير يوم الجمعة أو لا بد من تخلل يوم الجمعة له.
وركن الاعتكاف شيئان:
أحدهما: لزوم المسجد، فلو خرج منه لغير حاجة؛ بطل اعتكافه؛ كما نبين إن شاء الله تعالى.
الثاني: النية؛ فلا يصح الاعتكاف حتى يقصد لزوم المسجد لعبادة الله، فلو لزم المسجد من غير قصد؛ لم يكن معتكفًا؛ ولو قصد القعود فيه لعبادة يعملها؛ كصلاة مكتوبة، أو تعلم علم أو تعليمه.
[و] إذا قطع النية بأن نوى ترك الاعتكاف؛ بطل في قياس قول أصحابنا؛ كما قلنا في الصوم والصلاة والطواف ونحوها.
ويتخرج على قول ابن حامد.
فأما الصوم؛ فإن السنة للمعتكف أن يكون صائمًا؛ لأن الله سبحانه ذكر آية الاعتكاف في ضمن آية الصوم، ولأن النبي ﷺ فسر الاعتكاف بفعله، وإنما
751
المجلد
العرض
86%
الصفحة
751
(تسللي: 728)