شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الجمعة والجماعة أفضل؛ لأنه إذا اعتكف في غيره؛ لم يجز له ترك الجمعة، فيجب عليه الخروج من معتكفه، وقد كان يمكنه الاحتراز عن هذا الخروج بالاعتكاف في المسجد الأعظم، وهذا إنما يكون في اعتكاف تتخلله جمعة.
فأما إن لم تتخلله جمعة؛ فإن اعتكف في غير مسجد الجمعة، وخرج للجمعة؛ جاز؛ لما تقدم من الحديث المرفوع وأقاويل الصحابة: أن الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة، لا سيما والاعتكاف الغالب إنما يكون في العشر الأواخر من رمضان، ولا بد أن يكون فيها جمعة.
٨١٨ - وقد روي ذلك صريحًا عن علي ﵁؛ قال: «إذا اعتكف الرجل؛ فليشهد الجمعة، وليحضر الجنازة، وليعد المريض، وليأت أهله يأمرهم بحاجته وهو قائم». رواه سعيد.
ولم يستثنوا ذلك.
فأما قول الزهري المتقدم؛ فليس هو متصلًا، وهو من صغار التابعين، ويشبه أن يكون محمولًا على الاستحباب.
وأيضًا؛ فإن الخروج للجمعة خروج لحاجة لا تتكرر، فلم يقطع الاعتكاف؛ كالخروج للحيض.
فأما إن لم تتخلله جمعة؛ فإن اعتكف في غير مسجد الجمعة، وخرج للجمعة؛ جاز؛ لما تقدم من الحديث المرفوع وأقاويل الصحابة: أن الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة، لا سيما والاعتكاف الغالب إنما يكون في العشر الأواخر من رمضان، ولا بد أن يكون فيها جمعة.
٨١٨ - وقد روي ذلك صريحًا عن علي ﵁؛ قال: «إذا اعتكف الرجل؛ فليشهد الجمعة، وليحضر الجنازة، وليعد المريض، وليأت أهله يأمرهم بحاجته وهو قائم». رواه سعيد.
ولم يستثنوا ذلك.
فأما قول الزهري المتقدم؛ فليس هو متصلًا، وهو من صغار التابعين، ويشبه أن يكون محمولًا على الاستحباب.
وأيضًا؛ فإن الخروج للجمعة خروج لحاجة لا تتكرر، فلم يقطع الاعتكاف؛ كالخروج للحيض.
750