شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
٨٣٤ - وقال ابن عباس وعائشة ﵄: «لا اعتكاف إلا بصوم». رواهما سعيد.
وأما اعتكاف النبي ﷺ صائمًا؛ فلأنه كان يتحرى أفضل الأحوال في اعتكافه، ولهذا كان يعتكف العشر الأواخر، مع أن اعتكاف غيرها جائز، وكان يعتكف عشرًا، ولو اعتكف أقل جاز.
وأما قياسه على الوقوف؛ فينقلب عليهم بأن يقال: فلم يكن الصوم شرطًا في صحته كالأصل، وهذا أجود؛ لأنه قد صرح فيه بالحكم، ثم القرينة المتضمنة إلى الوقوف هي الإِحرام، وهي تنعقد بالنية، ومثله في الاعتكاف لا بد من النية.
وأما اشتراط زيادة على النية؛ فإنه وإن وجب في الأصل، لكنه يصح بدونه.
ثم الفرق بين المسجد والمعرِّف ظاهر؛ فإن المسجد لدخوله مزية على
وأما اعتكاف النبي ﷺ صائمًا؛ فلأنه كان يتحرى أفضل الأحوال في اعتكافه، ولهذا كان يعتكف العشر الأواخر، مع أن اعتكاف غيرها جائز، وكان يعتكف عشرًا، ولو اعتكف أقل جاز.
وأما قياسه على الوقوف؛ فينقلب عليهم بأن يقال: فلم يكن الصوم شرطًا في صحته كالأصل، وهذا أجود؛ لأنه قد صرح فيه بالحكم، ثم القرينة المتضمنة إلى الوقوف هي الإِحرام، وهي تنعقد بالنية، ومثله في الاعتكاف لا بد من النية.
وأما اشتراط زيادة على النية؛ فإنه وإن وجب في الأصل، لكنه يصح بدونه.
ثم الفرق بين المسجد والمعرِّف ظاهر؛ فإن المسجد لدخوله مزية على
764