اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
غيره في كل وقت، وعلى كل حال، ولهذا يجب صونه عن أشياء كثيرة، والمعرّف لا يمتاز المكث فيه إلا في يوم مخصوص على وجه مخصوص؛ فكيف يقاس بهذا؟!
فعلى هذا يصح اعتكافه ليلة مفردة ويومي العيدين وأيام التشريق مفردات.
ولو نذر اعتكافًا؛ لم يلزمه الصوم؛ إلا أن ينذره.
فعلى هذا لا بد من اللبث فيه، فلو اجتاز في المسجد، ولم يلبث فيه؛ لم يكن عاكفًا عند أصحابنا؛ بخلاف الوقوف بعرفة؛ فإن الواجب فيه الكون في ذلك المكان؛ لأن العكوف هو الاحتباس والمقام كما تقدم، وذلك لا يحصل إلا بنوع لبث.
فعلى هذا: إذا نذر اعتكافًا مطلقًا، وقلنا: الصوم واجب فيه:
فقال القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب: أقله يوم واحد.
وإن قلنا: ليس الصوم شرطًا فيه على ظاهر المذهب؛ لم يكن لأقله حد، فيجزيه ما يقع عليه الاسم؛ كما قلنا في الصلاة والصوم والصدقة.
قال القاضي وابن عقيل: ولسنا نريد بقولنا: أقل ما يقع عليه الاسم أن يجلس أقل ما يقع عليه اسم الجلوس، بل ما يُسمى به معتكفًا لابثًا، وإنما يحصل هذا باستقرار ما وقع عليه اسم لبثه.
فأما أن يوقع عقيب ما وقع عليه اسم لبث؛ فلا.
قالوا: والمستحب له أن لا ينقص من يوم وليلة.
وقال بعض أصحابنا: يلزمه ما يُسمى به معتكفًا، [ولو ساعة من نهار؛
765
المجلد
العرض
88%
الصفحة
765
(تسللي: 742)