اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لا يخرج عن حكم الصلاة – وإن كانت هذه الأفعال تنافي الصلاة – [لكنها] أبيحت للضرورة.
وكذلك؛ الطائف إذا صلى في أثناء صلاة مكتوبة أقيمت أو جنازة حضرت؛ فإنه طواف واحد، وإن تخلله هذا العمل المشروع.
وكذلك إذا قطع الموالاة في قراءة الفاتحة لاستماع قراءة الإِمام ونحو ذلك.
وفي معنى ذلك كل ما يحتاج إلى الخروج له، وهو ما يخاف من تركه ضررًا في دينه أو دنياه، فيدخل في ذلك الخروج لفعل واجب وترك محرم وإزالة ضرر؛ مثل: الحيض، والنفاس، وغسل الجنابة، وأداء شهادة تعينت عليه، وإطفاء حريق، ومرض شديد، وخوف على نفسه من فتنة وقعت، وجهاد تعين، وشهود جمعة، وسلطان أحضره، وحضور مجلس حكم، وقضاء عدم الوفاء، وغير ذلك؛ فإنه يجوز له الخروج لأجله، ولا يبطل اعتكافه، لكن منه ما يكون في حكم المعتكف إذا خرج بحيث يحسب له من مدة الاعتكاف ولا يقضيه – وهو ما لا يطول زمانه -، ومنه ما ليس كذلك – وهو ما يطول زمانه -؛ كما سنذكر إن شاء الله تعالى.
ويدل على جواز الخروج لا يعرض من الحاجات، وإن لم يكن معتادًا، مع احتسابه من المدة:
٨٦٣ - ما روى علي بن الحسين: أن صفية زوج النبي ﷺ أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي ﷺ معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة؛ مرَّ رجلان من الأنصار، فسلما عللا رسول الله ﷺ، فقال لهما رسول الله ﷺ: «على رسلكما؛ إنها صفية بنت
802
المجلد
العرض
92%
الصفحة
802
(تسللي: 779)