شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
حيي». فقالا: سبحان الله! وكَبُر عليهما. فقال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان يجري من الإِنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئًا». رواه الجماعة إلا الترمذي.
وفي رواية متفق عليها: وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد.
وفي لفظ للبخاري: كان النبي ﷺ في المسجد عنده أزواجه، فرحن، فقال لصفية بنت حيي: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وكان بيتها في دار أسامة بن زيد، فخرج النبي ﷺ معها، فلقيه رجلان. . . (وذكر الحديث).
وهذا صريح بأن النبي ﷺ خرج معها من المسجد، وأن قولها: «حتى بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة»؛ تعني: بابًا غير الباب الذي خرج منه؛ فإن حجر أزواج النبي ﷺ كانت شرقي المسجد وقبلته، وكان للمسجد عدة أبواب، أظنها ستة، فيمر على الباب بعد الباب، والرجلان رأيا النبي ﷺ ومعه المرأة خارج المسجد؛ فإنه لو كان في المسجد؛ لم يحتج إلى هذا الكلام.
وقوله: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وقيامه معها ليقلبها: دليل على أن مكانها كان بينه وبين المسجد مسافة يخاف فيها من سير المرأة وحدها ليلًا، وذلك والله أعلم قبل أن يتخذ حجرتها قريبًا من المسجد، ولهذا قال: «كان
وفي رواية متفق عليها: وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد.
وفي لفظ للبخاري: كان النبي ﷺ في المسجد عنده أزواجه، فرحن، فقال لصفية بنت حيي: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وكان بيتها في دار أسامة بن زيد، فخرج النبي ﷺ معها، فلقيه رجلان. . . (وذكر الحديث).
وهذا صريح بأن النبي ﷺ خرج معها من المسجد، وأن قولها: «حتى بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة»؛ تعني: بابًا غير الباب الذي خرج منه؛ فإن حجر أزواج النبي ﷺ كانت شرقي المسجد وقبلته، وكان للمسجد عدة أبواب، أظنها ستة، فيمر على الباب بعد الباب، والرجلان رأيا النبي ﷺ ومعه المرأة خارج المسجد؛ فإنه لو كان في المسجد؛ لم يحتج إلى هذا الكلام.
وقوله: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وقيامه معها ليقلبها: دليل على أن مكانها كان بينه وبين المسجد مسافة يخاف فيها من سير المرأة وحدها ليلًا، وذلك والله أعلم قبل أن يتخذ حجرتها قريبًا من المسجد، ولهذا قال: «كان
803