شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
على الأصل يسقط صوم يوم.
وأيضًا؛ فإن إيجاب الاحتياط هناك فيه مشقة عظيمة؛ فإن طلوع الفجر يخفى على كثير من الناس، وتفويت الحج أشق وأشق، وليس في صوم يوم الإِغماء مشقة.
وأيضًا؛ فإنه هناك يجوز الأكل مع قدرته على معرفة طلوع الفجر.
١٢٤ - كما جاء عن أبي بكر الصديق ﵁.
ولو كانت السماء مصحية وأراد التغافل عن رؤية الهلال لئلا يصوم ذلك اليوم؛ لم يجز. فعُلِم الفرق بينهما.
ولأن الله سبحانه قال في الفجر: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فعلق الحكم بالتبيين، وقال هنا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ﴾ [البقرة: ١٨٩]، فعلق الحكم بنفس الهلال، لا بمجرد رؤيته.
وأيضًا؛ فإن الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت مع الاشتباه؛ كالصلاة في آخر الوقت، والشك في آخر الشهر، وهذا لأنه إذا شك تضايق وقت الصلاة؛ وجب [عليه] فعلها حذر الفوات، مع أن الأصل بقاء الوقت؛ فكذلك الصوم مثله سواء.
فعلى هذا صوم يوم الغيم [واجب] في المشهور عند أصحابنا ويتوجه. . . .
وأيضًا؛ فإن إيجاب الاحتياط هناك فيه مشقة عظيمة؛ فإن طلوع الفجر يخفى على كثير من الناس، وتفويت الحج أشق وأشق، وليس في صوم يوم الإِغماء مشقة.
وأيضًا؛ فإنه هناك يجوز الأكل مع قدرته على معرفة طلوع الفجر.
١٢٤ - كما جاء عن أبي بكر الصديق ﵁.
ولو كانت السماء مصحية وأراد التغافل عن رؤية الهلال لئلا يصوم ذلك اليوم؛ لم يجز. فعُلِم الفرق بينهما.
ولأن الله سبحانه قال في الفجر: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فعلق الحكم بالتبيين، وقال هنا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ﴾ [البقرة: ١٨٩]، فعلق الحكم بنفس الهلال، لا بمجرد رؤيته.
وأيضًا؛ فإن الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت مع الاشتباه؛ كالصلاة في آخر الوقت، والشك في آخر الشهر، وهذا لأنه إذا شك تضايق وقت الصلاة؛ وجب [عليه] فعلها حذر الفوات، مع أن الأصل بقاء الوقت؛ فكذلك الصوم مثله سواء.
فعلى هذا صوم يوم الغيم [واجب] في المشهور عند أصحابنا ويتوجه. . . .
118