اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ بِهِ فَمَزَّقَهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِج، ثُمَّ قَالَ لِلْفَرْغَانِيِينَ: اضبُطُوا. فَرَبَطُوهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسيرونَ بِهِ البَرِيدَ إذْ قَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ (^٦٢٠) الآية. فَقَالَ الفَرْغَانِيُّ: فَقَالَ أَهْلُ فَرْغَانَةَ (^٦٢١) -أُولَئِكَ العَجَمُ-: هَذَا كُرْانُنَا فَهَاتِ كُرْانَكَ أَنْتَ. فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ عَبدَ الملِكِ، فَلَمَّا سَمعَ بِهِ أَمَرَ بِخَشَبَةٍ فَنُصِبَتْ فَصَلَبَهُ، وَأَمَرَ بِحَرْبَةٍ وَأَمَرَ رَجُلًا فَطَعَنَهُ، فَأَصَابَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَكَعَبَ الحرْبَةَ، فَجَعَل النَّاسُ يَصِيحُونَ: الأنبياءُ لَا يَجُوزُ فِيهِمُ السِّلَاحُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ المُسْلِمِينَ تَنَاوَلَ الحرْبَةَ ثُمَّ مَشَى بِهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَحَسَّسُ حَتَّى وَافَى بَيْنَ ضِلْعَيْنِ فَطَعَنَهُ بِهَا، فَأَنْفَذَها فَقَتَلَهُ، قَالَ الوَلِيدُ: بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَبدِ الملِكِ، فَقَالَ: لَوْ حَضَرْتُكَ مَا أَمَرْتُكَ بِقَتْلِهِ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ بِهِ المذْهِبُ، فَلَوْ جَوَّعْتَهُ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ. (^٦٢٢)

٥٦٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
وَأَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَبْأَنا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نَبْأَنا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَبْأَنا شَيْخٌ يُكَنَّى أَبَا الرَّبِيعِ، وَقَدَ أَدْرَكَ أُنَاسًا مِنَ القُدَمَاءِ، قَالَ: لمَّا أُخِذَ الحارثُ بِبَيْتِ المقْدِسِ حُمِلَ عَلَى الْبَريدِ، وَجُعِلَتْ فِي عُنُقِهِ جَامِعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَجُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَأَشْرَفَ عَلَى عَقَبَةٍ بِبَيْتِ المقْدِسِ فَتَلَا هَذِهِ الآية: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ
_________
(^٦٢٠) غافر: ٢٨.
(^٦٢١) فرغانة: مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر، متاخمة لبلاد ترْكستان في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس، على يمين القاصد لبلاد الترك، كثيرة الخير واسعة الرستاق. انظر "معجم البلدان" (٤/ ٢٨٧).
(^٦٢٢) سبق في كتاب الشام برقم (٢١٤).
593
المجلد
العرض
44%
الصفحة
593
(تسللي: 593)