موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
قَرِيبٌ﴾ (^٦٢٣). قَالَ: فَتَقَلْقَلَتِ الجامِعِةُ فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ وَرَقَبَتِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ الحرَسُ الَّذينَ كَانُوا مَعَهُ وَأَعَادُوهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ سَارُوا بِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى عَقَبَةٍ أُخْرَى: قَرَأَ آيَةً لَاَ أحْفَظُهَا، فَسَقَطَتْ مِنْ رَقَبَتِهِ وَيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَأَعَادُوهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عَبدِ الملِكِ حَبَسَهُ، وَأَمَرَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُ فِي السِّجْنِ مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ وَالعِلْمِ أَنْ يَعِظُوهُ وَيُخَوِّفُوهُ اللَّهَ، وَيُعْلِمُوهُ أَنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ، فَأَتَوا عَبدَ الملِكِ فَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِ، فَأَمَرَ بِهِ وَصُلِبَ، وَجَاءَ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ، فَانْثَنَتِ الحرْبَةُ فَتَكَلَّمَ النُّاسُ، فَقَالوا: مَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا أَنْ يُقْتَلَ. ثُمَّ أَتَاهُ حرْسِي بِرُمْحٍ دَقِيقٍ فَطَعَنَهُ بَيْنَ ضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ ثُمَّ هَزَّهُ فَأَنْفَذَهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِي طَعَنَ الحارِثَ بِالحرْبَةِ فَانْثَنَتْ، قَالَ لَهُ عَبدُ الملِكِ: ذَكَرْتَ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ طَعَنْتَهُ؟ قَالَ: نَسِيتُ -أَوْ قَالَ: لَا- قَالَ: فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ اطْعَنْهُ. قَالَ: فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهَا. (^٦٢٤)
_________
(^٦٢٣) سبأ: ٥٠.
(^٦٢٤) "تاريخ دمشق" (١١/ ٤٣١)، أخرجه الذهبي في "تاريخه" (١/ ٦٤٩)، معلقًا من طريق عبد الوهاب بن الضحاك.
_________
(^٦٢٣) سبأ: ٥٠.
(^٦٢٤) "تاريخ دمشق" (١١/ ٤٣١)، أخرجه الذهبي في "تاريخه" (١/ ٦٤٩)، معلقًا من طريق عبد الوهاب بن الضحاك.
594