اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الرابع شيوع الأحاديث في المذهب

المطلبُ السابع
تأليف ما لا يحصى في استدلالات الحنفية
ألف ما لا يحصى من الكتب في ذكر استدلالات الحنفية على المسائل الفقهية من السنة النبوية الشريفة، حتى كان أكثر المذاهب تأليفاً في أدلة الأحكام، والسببُ في ذلك هو الانتشار والشيوع للمذاهب في بقاع المسلمين، وفي كلِّ زمن يوجد من الفضلاء ممن لم يحيطوا بالفقه علماً ولم يطلعوا على مدارك الحنفية في بناء الأحكام الفقهية، فيعترضون على مسائلهم الفقهيّة؛ لقلّة اطّلاعهم وبعد مدركهم.
قال محمّد بن سماعة: «كان عيسى بن أبان يصلي معنا وكنت أدعوه أن يأتي محمد بن الحسن فيقول هؤلاء قوم يخالفون الحديث، وكان عيسى حسن الحفظ للحديث فصلى معنا يوماً الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته إليه، وقلت له: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، أنا أدعوه إليك فيأبى ويقول: أنتم تخالفون الحديث. فأقبل عليه، وقال: يا بني ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث لا تشهد علينا حتى تسمع منا، فسأله يومئذٍ عن خمسةٍ وعشرين باباً من الحديث، فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها، ويخبر بما فيه من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل فالتفت إلي بعد ما خرجنا، وقال: كان بيني وبين النور ستر فارتفع عني، ما ظننت
المجلد
العرض
17%
تسللي / 684