الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الخامس معالم مدرسة الفقهاء الحديثية
المطلب الثالث
قوة الدّليل وضعفه يرجع للمجتهد لا لغيره
إنّ العبرةَ بثبوت الدّليل عند المجتهد المطلق، لا بثوته عندنا بعد قرون عديدة، فبعض الأدلة تكون متواترة في زمان، وتصبح شاذة في زمان آخر، فلا ينبغي أن نضعف دليل المجتهد لضعفه عندنا في زماننا لعدم لزوم ضعفه في زمن المجتهد.
قال عوامة (¬1): «قد يورد الحديث الفقيه دليلاً، ويكون هو دليل الإمام نفسه فيخرِّجه المحدث من كتب المحدثين المتأخرين في الزمن عن أئمة المذاهب الفقهية، ككتب السُّنن الأربعة والمسانيد والمعاجم ...
ويحكم المحدث على هذا الحديث من طريق هؤلاء بالضَّعف أو الوضع أو غير ذلك، فلا يكون حينئذٍ صالحاً للاحتجاج به، في حين أن هذا الحديث يرويه هذا الإمام المجتهد من طريقه الخاصة به، بسندٍ صحيحٍ صالح للاحتجاج، فمَن نظر إلى الحديث من طريق المحدثين في كتبهم المتداولة التي يعتمد عليها أصحاب التخريج، وجَد الحديثَ غيرَ صالحٍ للحجة، فيتسرّع في الطعن واللّمْز، وتبدو على فَلَتات لسانه ما كان كامناً على سريرته.
¬__________
(¬1) في أثر الحديث ص144.
قوة الدّليل وضعفه يرجع للمجتهد لا لغيره
إنّ العبرةَ بثبوت الدّليل عند المجتهد المطلق، لا بثوته عندنا بعد قرون عديدة، فبعض الأدلة تكون متواترة في زمان، وتصبح شاذة في زمان آخر، فلا ينبغي أن نضعف دليل المجتهد لضعفه عندنا في زماننا لعدم لزوم ضعفه في زمن المجتهد.
قال عوامة (¬1): «قد يورد الحديث الفقيه دليلاً، ويكون هو دليل الإمام نفسه فيخرِّجه المحدث من كتب المحدثين المتأخرين في الزمن عن أئمة المذاهب الفقهية، ككتب السُّنن الأربعة والمسانيد والمعاجم ...
ويحكم المحدث على هذا الحديث من طريق هؤلاء بالضَّعف أو الوضع أو غير ذلك، فلا يكون حينئذٍ صالحاً للاحتجاج به، في حين أن هذا الحديث يرويه هذا الإمام المجتهد من طريقه الخاصة به، بسندٍ صحيحٍ صالح للاحتجاج، فمَن نظر إلى الحديث من طريق المحدثين في كتبهم المتداولة التي يعتمد عليها أصحاب التخريج، وجَد الحديثَ غيرَ صالحٍ للحجة، فيتسرّع في الطعن واللّمْز، وتبدو على فَلَتات لسانه ما كان كامناً على سريرته.
¬__________
(¬1) في أثر الحديث ص144.