اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الخامس معالم مدرسة الفقهاء الحديثية

المطلب الرابع
اعتبار الرواية بالمعنى للحديث عند المحدثين والفقهاء
إنّ الحديث يرويه الفقهاء في كتبهم بالمعنى، والرِّواية بالمعنى معتبرة عند المحدثين، فعامة الأحاديث التي بين ِأيدينا مرويةٌ بالمعنى، ومَن نظر في «صحيح البُخاري» رأى مصداق هذا، حيث يروي الحادثة الواحدة عدّة مرّات في «صحيحه» بألفاظ مختلفة، قال الزَّيلعيُّ (¬1) عن حديث تشهد ابن مسعود ((¬2): «بأنّ الأئمة الستة اتفقوا عليه لفظاً ومعنى، وذلك نادر».
فنلاحظ قبول المحدّثين للرِّواية بالمعنى بين المحدّثين، ويلزم منه قبول الرّواية بالمعنى من الفقهاء؛ لأنها أحقّ بالقبول؛ لأنّ الفقيه أقدر على الرِّواية بالمعنى؛ لذلك وجدنا كتب الفقه مليئة بروايات الأحاديث بالمعنى، وطالما أنّ هذا المعنى واردٌ في كتب الحديث، فينبغي قبوله وعدم الاعتراض عليه.
¬__________
(¬1) في نصب الراية1: 303.
(¬2) فعن ابن مسعود (قال: «علمني رسول الله (وكفي بين كفيه التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله» في صحيح البخاري5: 2311.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 684