اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الخامس معالم مدرسة الفقهاء الحديثية

المطلب الخامس
العمل شرط لصحّة الحديث عند الفقهاء
يشترط للعمل بالحديث أن يكون صحيحاً عند الفقهاء، ولا يكفي فيه أن يكون صحيحاً على طريقة المحدّثين.
ويعتقد البعض أنّه متى صحّ الإسناد وجب الأخذ بالحديث، ولكن القاعدة عند محققي المحدثين أنه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن، ولا يلزم من ضعف الإسناد ضعف المتن، فقد لا يعمل العلماء بالحديث مع صحّة إسناده وقد يعملون بالحديث مع ضعف إسناده، كما قال التِّرمذيّ (¬1).
قال عوامة (¬2): «صلاحية الحديث للعمل تكون بعد استكمال سنده ومتنه شروطاً كثيرة جداً، منها الشّروط الحديثية، ومنها الشروط الأصولية، وليس الأمر موقوفاً على النظر في رجال إسناده في تقريب التهذيب كما يظنّ بعض الناس ... فليس صحة الحديث كافية لوجوب العمل به كما يزعم الزاعمون».
قال ابنُ أبي الزناد: «كان عمر بن عبد العزيز يجمع الفقهاء ويسألهم عن السنن والأقضية التي يعمل بها فيثبتها، وما كان منه لا يَعمل به الناس ألغاه وإن
¬__________
(¬1) ينظر: مكانة الإمام أبي حنيفة ص324.
(¬2) في أثر الحديث ص57ـ 61.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 684