اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الخامس معالم مدرسة الفقهاء الحديثية

المطلب الثالث عشر
الإرسال أحد طرق تصحيح الأحاديث
إنّ المرسلَ مقبولٌ عند الفقهاء، بل ممكن أن يقدموه على المسند؛ لأن مَن أرسل فقد استوثق ومَن أسند فقد أحال، فالثقة عندما يُرسل يكون متأكداً من ثبوت الحديث؛ لأنه يرويه عن مجموعةٍ، وإن كان يرويه عن واحدٍ يُسنده، حتى نتأكد من ثبوته، فالإرسال كان أحد طرق تصحيح الحديث، فإن أرادوا تصحيح حديث أرسلوه.
قال السَّرَخسيُّ (¬1): «الحديث مرسل بالطَّريق الذي رواه، ولكنَّ المراسيل حجة عندنا كالمسانيد أو أقوى من المسانيد؛ لأنَّ الرَّاوي إذا سمع الحديث من واحد لا يشق عليه حفظ اسمه فيرويه مسنداً، وإذا سمعه من جماعة يشق عليه حفظ الرِّواية، فَيُرسل الحديث، فكان الإرسال من الرَّاوي المعروف دليل شهرة الحديث».
ومن أمثلته:
1.عن عائشة رضي الله عنها، قال (: «مَن أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو
¬__________
(¬1) في المبسوط30: 143.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 684