اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث السادس اختلاف الفقهاء اختلاف أصولي

المطلب الأول
اختلاف الفقهاء لاختلاف الأفهام «الأصول»
تختلف أفهام المجتهدين في فهم النصّ، سواء كان الاختلاف في تعيين علته، أو المعنى المحمول عليه من دنيوي أو أخروي، أو كراهة تحريم أو تنزيه، أو غيرها من الوجوه العديدة، بحيث يكون المجتهدُ عاملاً بالدليل على الوجه الذي رآه، ولا يعتبر مثل هذا ردّاً للدليل.
ومن أمثلة ذلك:
1.الاختلاف في تحديد علّة النَّصّ، فنظرُ كلِّ مجتهدٍ يوصله إلى علّة مستنبطة من النَّصِّ مختلفة عن المجتهد الآخر، وعلى حسب كلّ علّةٍ سيكون إلحاق الفروع الأنسب بهذه العلة، فتختلف عن فروع المجتهد الأخرى؛ مما يؤدي إلى اختلاف الأحكام على حسب اجتهاد كلّ واحد من المجتهدين، كتحديد حرمة الخمر الثابتة في القرآن والسنة المتواترة.
فأبو حنيفة جعل علتها هي الخمرية، وبالتالي لم يعط حكم الخمر لغيره من الأشربة، والخمر هو النيءُ من ماءِ العنب إذا غلا واشتدَّ وقذف بالزبد، ويحرم قليلها وكثيرها؛ لأن الخمرَ حقيقة اسم للنيء من ماء العنب المسكر باتفاق أهل اللغة، وغيره يسمى مثلثاً أو باذقاً إلى غير ذلك من أسمائه، فعن ابن عَبَّاس (:
المجلد
العرض
25%
تسللي / 684