اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث السادس اختلاف الفقهاء اختلاف أصولي

تسميتها خمراً من باب المجاز أو على بيان الحكم إن ثبت؛ لأنه (بُعِث له لا لبيان الحقائق.
ولئن سَلَّمنا أنها سميت بالخمر لمخامرتها العقل لا يلزم منه أن يسمّى غيرها بالخمر قياساً عليها؛ لأنّ القياسَ لإثبات الأسماء اللغوية باطل,، وإنّما هو لتعدي الحكم الشرعيّ (¬1).
2.الاختلاف في وجه النهي في النصوص الشرعية، وله احتمالات عديدة من أن يحمل على البطلان أو الفساد أو الكراهة التحريمية أو الكراهة التنزيهية، وكلٌّ يرجع إلى فهم المجتهد بناء على أصول يعتمدها، وقرائن وقف عليها.
وحمل النهي عن بيع جلد الأضحية على بيعه بما لا تبقى عينه كالنقود، بخلاف ما لو باعها بما تبقى عينه من متاع البيت كالكرسي والفراش؛ لأنه جاز لنا الانتفاع من جلد الأضحية في بيوتنا، فجاز لنا استبدال الجلد بكل ما ينتفع به في البيت؛ لأنّ الجلد يقوم مقام المتاع، بخلاف البيع بالدراهم والدنانير؛ لأنّ ذلك ممّا لا يُمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، فلا يقوم مقام الجلد فلا يكون الجلد قائماً معنى (¬2)، فعن أبي هريرة (، قال (: «مَن باع جلد أُضحيته فلا أُضحية له» (¬3)، وعن عليّ (، قال: «أمرني رسول الله (أن أقوم على بدنة، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطى الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين6: 44.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص819، 821، وبدائع الصنائع 5: 81، ومجمع الأنهر 2: 521.
(¬3) في المستدرك 2: 422، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 9: 294.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 954، وصحيح البخاري 2: 613.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 684