اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الأول في حكمُ مسِّ المصحف لغير المتوضئ والجنب والحائض

محمد وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم مخالفاً لهم إلا داود».
وقال ابن تيمية الحنبلي (¬1): «مسألة: هل يجوز مس المصحف بغير وضوء أم لا؟ الجواب: مذهب الأئمة الأربعة: أنه لا يمس إلا طاهر , كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله (لعمرو بن حزم (: «إنه لا يمس القرآن إلا طاهر». قال أحمد: لا شك أن النبيَّ (كتبه له, وهو أيضاً قول سلمان الفارسي, وعبد الله بن عمر, وغيرهما, ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف».
وقال النووي الشافعي (¬2): «مسُّ المصحف وحمله مذهبنا تحريمهما, وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وجمهور العلماء ... ».
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية (¬3): «لا يجوز للمحدث مس المصحف كله أو بعضه عند فقهاء المذاهب الأربعة».
ومن مستند هذا الإجماع عند أئمتنا الأجلاء ما يلي:
1. قال (: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيم. فِي كِتَابٍ مَّكْنُون. لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِين} [الواقعة:80]، قال النووي الشافعي (¬4): «فوصفه بالتنزيل , وهذا ظاهر في المصحف الذي عندنا، فإن قالوا: المراد اللوح المحفوظ لا يمسه إلا الملائكة المطهرون ..... فالجواب: إن قوله تعالى: {تَنزِيلٌ} ظاهر في إرادة القرآن لا
¬__________
(¬1) في الفتاوى الكبرى 1: 282.
(¬2) في المجموع 2: 86.
(¬3) 17: 127، 18: 323.
(¬4) في المجموع 2: 86.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 684